الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

القضايا العالمية

القضايا العالمية

نزع السلاح

في عام 2010، تجاوز مجموع النفقات العسكرية في العالم 1.5 تريليون. ولم تبلغ الحاجة إلى نشر ثقافة السلام و الحد من الأسلحة في جميع أنحاء العالم ما بلغته الآن. وينطبق هذا على جميع أصناف الأسلحة.

وقد قال ألبرت أينشتاين معبرا على خطورة الأسلحة النووية: ’’لا أعرف ما الأسلحة التي ستستخدم في القتال في الحرب العالمية الثالثة، لكن القتال في الحرب العالمية الرابعة ستكون بالعصي والحجارة‘‘.

والتكلفة البشرية والمادية للأسلحة التقليدية كبيرة جدا. فمن 640 مليون أسلحة نارية مرخصة في جميع أنحاء العالم، يوجد ما يقرب من الثلثين منها في يد المجتمع المدني. وتتجاوز التجارة القانونية في الأسلحة الصغيرة والأسلحة النارية 4 مليارات دولار في السنة. بينما يقدر الاتجار غير المشروع بمبلغ 1 مليار دولار. وتسبب الأسلحة التقليدية كلألغام خسائر في الأرواح والأطراف البشرية تستمر لسنوات بعد انتهاء الصراعات التي خلقت الحاجة إليها. بالرغم من ذلك فالتكلفة الباهضة لهذه الأسلحة، أكثر من أي آثار واضحة أخرى لها، هي التكلفة التي تنبع من سوء تحديد الأولويات وغياب الرؤية.

"’’إن معنى كل بندقية تصنع وكل سفينة تدشن وكل صاروخ يطلق هو، في التحليل النهائي، سرقة من الجياع الذين لايطعمون، ومن يقاسون البرد ولا يكسون.

وإن تكلفة قاذفة ثقيلة واحدة هي: مدرسة حديثة مشيدة من الطوب في أكثر من 30 مدينة.‘‘

رئيس الولايات المتحدة السابق دوايت ايزنهاور (1952 - 1960)

منذ ولادة الأمم المتحدة، كان أهداف نزع السلاع المتعدد الأطراف والحد من الأسلحة هي أهداف أساسية لصون السلام والأمن الدوليين . وتتراوح هذه الأهداف من الحد من الأسلحة النووية إلى إزالتها في نهاية المطاف، وتدمير الأسلحة الكيميائية وتعزيز الحظر المفروض على الأسلحة البيولوجية، لوقف انتشار الألغام الأرضية والأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة.

وتدعم عدد من صكوك الأمم المتحدة الأساسية هذه الجهود. فقد دخلت معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (ملف بصيغة الـ PDF، وهي المعاهدة الأكثر عالمية من جميع معاهدات نزع السلاح المتعددة الأطراف، حيز النفاذ في عام 1970. ودخلت اتفاقية الأسلحة الكيميائية (رابط خارجي) حيز النفاذ في عام 1997، ودخلت اتفاقية الأسلحة البيولوجية حيز النفاذ في عام 1975. واعتمدت معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (ملف بصيغة الـ PDF في عام 1996. ودخلت اتفاقية عام 1997 لحظر الألغام حيز النفاذ في عام 1999.

وتحظر معاهدات إقليمية، تدعمها الأمم المتحدة، حظر الأسلحة النووية في القارة أنتاركتيكا، وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وجنوب المحيط الهادئ وجنوب شرق آسيا وأفريقيا ووسط آسيا. واعتمدت صكوك غيرها من خلال معاهدة الأمم لحظر نشر الأسلحة النووية في الفضاء الخارجي وقاع البحار.

وردا على تصاعد الإرهاب الدولي، اعتمدت الجمعية العامة القرار 57/83 (ملف بصيغة الـ PDF الذي يهدف إلى منع الإرهابيين من حيازة أسلحة الدمار الشامل ووسائل إيصالها. وفي عام 2004، اتخذ مجلس الأمن القرار 1540 (ملف بصيغة الـ PDF، الذي يحظر دعم الدولة لجهود كتلك. وفتحت الجمعية العامة باب التوقيع على الاتفاقية الدولية لقمع أعمال الإرهاب في أيلول/سبتمبر 2005 ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ في تموز/يوليو 2007.

وتعالج الجمعية العامة (رابط بالانكليزية) ومجلس الأمن المسائل المتصلة بنزع السلاح بصورة مستمرة. فقد عقدت الجمعية دورات استثنائية بشأن نزع السلاح في عامي 1978 و 1988. وبعض هيئات الأمم المتحدة مكرسة بشكل حصري لنزع السلاح. ومن بينها مؤتمر نزع السلاح. ونجح المرتمر، بوصفه المنتدى التفاوضي الوحيد المتعدد الأطراف للمجتمع الدولي لاتفاقات نزع السلاح، في التفاوض في كل من اتفاقية الأسلحة الكيميائية ومعاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

نزع السلاح

ينفذ مكتب شؤون نزع السلاح للأمم المتحدة (رابط بالانكليزية) قرارات الجمعية العامة بشأن مسائل نزع السلاح. ويوفر أيضا دعم موضوعي وتنظيمي لوضع القواعد والمعايير في مجال نزع السلاح من خلال عمل الجمعية العامة ولجنتها الأولى، وهيئة نزع السلاح التابعة للأمم المتحدة (رابط بالانكليزية)، ومؤتمر نزع السلاح والهيئات الأخرى. يجري معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح (رابط خارجي) بحوث مستقلة بشأن نزع السلاح والمشاكل المتعلقة بها، لا سيما قضايا الأمن الدولي. يقدم المجلس الاستشاري (رابط بالانكليزية) نصائحه للأمين العام في القضاية المتعلقة في الحد من الأسلحة ونزع السلاح، كما يخدم المجلس الاستشاري بوصفه مجلس أمناء إدارة معهد الأمم المتحدة لبحوث نزع السلاح. كما أنه أيضا يقدم المشورةبشأن تنفيذ توصيات برنامج الأمم المتحدة للمعلومات في مجال نزع السلاح.

على الصعيد المحلي، غالبا ما يعمل أفراد حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة على تنفيذ اتفاقات محددة لنزع السلاح بين الأطراف المتحاربة. وقد استخدم هذا النهج بنجاح في غرب أفريقيا، حيث نظم مكتب الممثل الخاص للأمين العام (رابط خارجي) اجتماعات إقليمية لتنسيق برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة إدماج المقاتلين السابقين. والحالة في ليبريا تقدم مثالا جيدا لكيفية عمل ذلك:

فقد أنيط ببعثة الأمم المتحدة في ليبريا، منذ انشائها في أيلول/سبتمبر 2003، مهمة المساعدة في عملية نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج وإعادة جميع الأطراف المسلحة. وقد بدأت هذه العملية في كانون الأول/ ديسمبر. وفي غضون 12 شهرا، كان ما يقرب 000 100 ليبري قد قاموا بتسليم بنادق وذخائر وقذائف صاروخية وغيرها من الأسلحة. وفي 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2004، تم حل المليشيات الليبرية المتحاربة رسميا في حفل أقيم بمقر بعثة الأمم المتحدة في مونروفيا. وبحلول نهاية شباط/فبراير 2006 ، كان أكثر من 000 300 من الليبريين المشردين داخليا قد عادوا إلى قراهم الأصلية. وبعد 15 عاما من الصراع، شارك الناس بأعداد هائلة في انتخابات عام 2005، التي ساعدت الأمم المتحدة فيها، وانتخبوا ايلين جونسون سيرليف رئيسا.

ويمثل الوضع في العراق بعد غزو الكويت عام 1990 وانتهاء حرب الخليج الاولى نموذجا فريدا لاتفاقات الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار والنزع القسري للسلاح الذي تتطلبه. عندما انتهت الحرب، اتخذ المجلس قراره رقم 687 المؤرخ في 8 نيسان/ أبريل 1991، واضعا شروط وقف إطلاق النار. ومن بينها: إزالة أسلحة الدمار الشامل العراقية.

ولهذا الغرض، أنشأ المجلس لجنة الأمم المتحدة الخاصة (رابط بالانكليزية) بشأن نزع سلاح العراق، وبسلطة التفتيش دون سابق إخطار. وعهدت إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية (رابط خارجي) لتحقق مهام مماثلة في المجال النووي بمساعدة لجنة الأمم المتحدة الخاصة. ونجحت هذه العملية، على مدى 12 عاما التي تلت ذلك، في الحد من ترسانة أسلحة الدمار الشامل العراقي بنسبة كبيرة.

وتوظف عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام أيضا استراتيجيات وقائية لنزع السلاح، وتسعى إلى الحد من عدد الأسلحة الصغيرة في المناطق المعرضة للصراع. واستتبع ذلك، في السلفادور وسيراليون وليبيريا وغيرها، تسريح القوات المقاتلة بالإضافة إلى جمع وتدمير أسلحتهم في اطار اتفاق سلام شامل.

وتماشيا مع الشعور الذي أعرب عنه الجنرال أيزنهاور - وإدراك الأمم المتحدة للجهود المبذولة - في ما يتعلق بالعلاقة المباشرة بين نزع السلاح والتنمية.

“’’ يمكننا أن نحرز تقدما كبيرا نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية لو تم إعادة توجيه بعض هذه الموارد [التي تنفق على التسلح والقوات العسكرية] إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية..

“’’والعالم، في وقت ترتفع فيه أسعارالغذاء و الوقود ووجود حالة من الشك في الاقتصادي العالمي، لا يستطيع تجاهل تطوير إمكانات نزع السلاح وعدم الانتشار.‘‘

الأمين العام بان كي- مون
ملاحظات في الدورة الاستثنائية لوكالة حظر الأسلحة
النووية في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي
(رابط بالانكليزية)
4 آب/أغسطس 2008

ويحتفل بأسبوع نزع السلاح، على النحو الذي أعلنته الجمعية العامة، على الصعيد العالمي في الفترة من 24 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر من كل عام.