الديمقراطية
الديمقراطية هي إحدى المثل العليا المعترف بها عالميا، كما أنها إحدى القيم الأساسية للأمم المتحدة.
وتهيء الديمقراطية بيئة مناسبة لحماية حقوق الإنسان وإعمالها على نحو فعال. وهذه القيم مكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما جرى تفصيلها بشكل أكبر في العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية
، الذي تتجسد فيه طائفة كبيرة من الحقوق السياسية والحريات المدنية التي تستند إليها الديمقراطيات الصحيحة.
ويضطلع بالأنشطة التي تقوم بها الأمم المتحدة لدعم الديمقراطية والحكم الرشيد من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
، وصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية
، وإدارة عمليات حفظ السلام، وإدارة الشؤون السياسية
، ومفوضية حقوق الإنسان
، في جملة جهات أخرى. ولا تنفصل هذه الأنشطة عن العمل الذي تؤديه الأمم المتحدة في مجال تعزيز حقوق الإنسان، والتنمية، والسلام والأمن، ومن بينها:
أشخاص يظهرون أصابعهم وقد تلوثت بالحبر بعد الإدلاء
بأصواتهم في بوروندي. تصوير: غاسبارد ناكوموريانغو.
- مساعدة البرلمانات على تعزيز الضوابط والموازين التي تتيح للديمقراطية أن تزدهر؛
- المساعدة على تعزيز نزاهة الآليات الوطنية لحقوق الإنسان والنظم القضائية وفعاليتها؛
- المساعدة على تطوير التشريعات وتنمية القدرات الإعلامية لضمان حرية التعبير وسبل الحصول على المعلومات؛
- تقديم المساعدة الإنتخابية والدعم طويل الأجل لهيئات إدارة الانتخابات؛
- تعزيز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعامة.
وقد قدمت الأمم المتحدة في السنوات العشرين الماضية أشكالا متنوعة من المساعدة الانتخابية
لما يزيد على 100 بلدا، وهي تشمل الخدمات الاستشارية، واللوجستيات، والتدريب، والتربية المدنية، والتطبيقات الحاسوبية، والملاحظة قصيرة الأمد.
وقد نشأت الديمقراطية بوصفها مسألة شاملة في نتائج مؤتمرات الأمم المتحدة ومؤتمرات القمة منذ التسعينات وفي الأهداف الإنمائية المتفق عليها دوليا التي انبثقت عنها، بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية. فقد تعهد زعماء العالم في إعلان الألفية
بألا يدخروا وسعا لتعزيز الديمقراطية وتوطيد سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
وأكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مجددا أن "الديمقراطية قيمة عالمية تستند إلى إرادة الشعوب المعبر عنها بحرية في تحديد نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإلى مشاركتها الكاملة في جميع نواحي حياتها، " كما جاء من قبل في الوثيقة الختامية لمؤتمر القمة العالمية في أيلول/سبتمبر 2005. فقي ذلك المؤتمر، جددت الحكومات التزامها بتأييد الديمقراطية وأعربت عن ترحيبها بإنشاء صندوق الديمقراطية في الأمم المتحدة. وتوجه الغالبية العظمى من أموال صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية إلى منظمات المجتمع المدني المحلية لمشروعات تقوي صوت المجتمع المدني وتعزز حقوق الإنسان وتشجع على مشاركة جميع الفئات في العمليات الديمقراطية.
اجتماع المائدة المستديرة المعني بالمساوة بين الجنسين والديمقراطية ![]()

الامين العام بان كي مون والمديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة ميشيل باتشيليت في اجتماع المائدة المستديرة المعني بالمساوة بين الجنسين والديمقراطية في يوم 4 أيار/مايو 2011.
حقوق ملكية الصورة: المعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية
في يوم 4 أيار/مايو 2011 استضافت إدارة الشؤون السياسية، والمعهد الدولي للديمقراطية والمساعدة الانتخابية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة اجتماع المائدة المستديرة المعني بالمساوة بين الجنسين والديمقراطية ...
للمزيد من المعلومات ![]()
ومن خلال صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة ، تقدم الأمم المتحدة الدعم للمشاركة السياسية للمرأة، بما في ذلك الجهود المبذولة لزيادة حصة النساء اللواتي يُنتخبن للمناصب وبناء قدرة النساء كعضوات في المجالس التشريعية بعد انتخابهن. واعتبارا من 2011، سيتولى كيان جديد للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة تابع للأمم المتحدة، يعرف باسم هيئة الأمم المتحدة للمرأة، مهمة التعجيل بإحراز تقدم في تلبية احتياجات المرأة والفتاة في أنحاء العالم.
في 8 أيلول/سبتمبر 2007، أعلنت الجمعية العامة أن 15 أيلول/سبتمبر هو اليوم الدولي للديمقراطية، ودعت الدول الأعضاء ومنظومة الأمم المتحدة وسائر المنظمات الإقليمية والحكومية الدولية وغير الحكومية إلى الاحتفال بهذا اليوم. ويتيح اليوم الدولي للديمقراطية فرصة لاستعراض حالة الديمقراطية في العالم. والديمقراطية تعد عملية من العمليات بقدر ما هي هدف من الأهداف، ولا يمكن لمثال الديمقراطية أن يتحول إلي حقيقة واقعة يحظي بها الجميع في كل مكان إلا من خلال المشاركة والمساندة الكاملتين من قبل المجتمع الدولي والهيئات الوطنية الحاكمة والمجتمع المدني والأفراد أيضاً.