الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

القضايا العالمية

القضايا العالمية

الديمقراطية وحقوق الإنسان

الإطار المعياري لحقوق الإنسان

تشكل القيم المتعلقة بالحرية واحترام حقوق الإنسان ومبدأ تنظيم انتخابات دورية نزيهة بالاقتراع العام عناصر ضرورية للديمقراطية. والديمقراطية توفر بدورها تلك البيئة الطبيعية اللازمة لحماية حقوق الإنسان وإعمالها على نحو يتسم بالكفاءة. وهذه القيم واردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، كما أنها مذكورة بالتفصيل في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (ملف بصيغة الـ PDF الذي يكرس مجموعة من حقوق الإنسان والحريات المدنية من شأنها أن تساند الديمقراطيات الهادفة.

وثمة إشارة إلى تلك الصلة القائمة بين الديمقراطية وحقوق الإنسان في المادة 21(3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث جاء فيها:

"إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة، ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجرى على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع، أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت".

والحقوق المكرسة في العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (ملف بصيغة الـ PDF وفي صكوك حقوق الإنسان اللاحقة التي تغطي حقوق الجماعات (من قبيل السكان الأصليين (رابط بالانكليزية) والأقليات والأشخاص ذوي الإعاقة) ضرورية بدورها أيضاً بالنسبة للديمقراطية، فهي تكفل توزيع الثروة على نحو عادل وتوخي المساواة والإنصاف فيما يتعلق بالوصول إلى الحقوق المدنية والسياسية.

eleanor roosevelt holding universal declaration of human rights
إليانور روزفلت رافعة لافتة للإعلان العالمي لحقوق
الإنسان باللغة الإسبانية.

وطوال سنوات عديدة، كانت الجمعية العامة للأمم المتحدة ولجنة حقوق الإنسان السابقة (رابط خارجي) تعملان على الاستناد إلى الصكوك الدولية لحقوق الإنسان من أجل تشجيع وجود تفهم مشترك للمبادئ والقواعد والمعايير والقيم التي تشكل أساس الديمقراطية، وذلك بهدف إرشاد الدول الأعضاء في مجال استحداث تقاليد ومؤسسات ديمقراطية محلية، إلى جانب وفاء هذه الدول بالتزاماتها بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية والتنمية.

وفي عام 2000، أوصت اللجنة بمجموعة من التدابير التشريعية والمؤسسية والعملية الهامة من أجل دعم الديمقراطية (القرار 2000/47)، وفي عام 2002، أعلنت اللجنة المبادئ التالية بوصفها من العناصر الأساسية للديمقراطية:    

مواجهة أوجه القصور في الديمقراطية

تعتبر أوجه القصور في الديمقراطية ونقاط الضعف في المؤسسات من التحديات الرئيسية التي تواجه الإعمال الفعال لحقوق الإنسان. وتحاول مفوضية حقوق الإنسان (رابط خارجي) تناول هذه التحديات من خلال خدماتها الاستشارية وبرنامجها المتعلق بالتعاون التقني، حيث يوجد تركيز على تعزيز الإطار القانوني المتصل بحماية حقوق الإنسان (الإصلاح المؤسسي والقانوني)، وبناء القدرات، وتمكين قطاعات المجتمع الضعيفة والمحرومة، والاضطلاع بالدعوة، والقيام بزيادة الوعي، والتثقيف في مجال حقوق الإنسان.

وفي الديمقراطيات التقليدية والبلدان الخارجة من مراحل النزاع، تقوم المفوضية بالتعاون مع الحكومات والجهات الفاعلة على الصعيد الوطني من أجل بناء جهاز قضائي قوي ومستقل، وإقامة برلمان تمثيلي وفعال وخاضع للمساءلة، وتشكيل مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان تتسم بالكفاءة، وتهيئة مجتمع مدني نشط.

توجيه الجهود الوطنية والإقليمية نحو دعم الديمقراطية وإعلاء شأن سيادة القانون

قامت حلقتين من حلقات الخبراء، سبق أن نظمتهما مفوضية حقوق الإنسان في عامي 2002 و 2005 بتوضيح التحديات الرئيسية التي تواجه الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون، وهذه التحديات تتضمن

DRC Goma referendum
اشخاص يحملون بطاقاتهم الانتخابية خلال
الاستفتاء في غوما ، جمهورية الكونغو

وتقارير هاتين الحلقتين تعد بمثابة دليل قائم فيما يتصل بوضع أطر واستراتيجيات وطنية وإقليمية من أجل تحقيق الديمقراطية بوصفها مفهوماً كلياً يستند إلى الالتزام الصارم بحقوق الإنسان ومبادئ سيادة القانون.

وعلاوة على ذلك، قامت المفوضية بنشر مجموعة من الوثائق والنصوص ذات الصلة التي تعد بمثابة مرجع وأداة تحليلية في ميدان وضع الدساتير وتنقيح/صوغ التشريعات والاستراتيجيات الوطنية من أجل دعم حقوق الإنسان والمؤسسات الديمقراطية.

وتقوم المفوضية بمشاركة سائر كيانات منظومة الأمم المتحدة في مجال استحداث نهج متماسك على صعيد المنظومة بأسرها فيما يتصل بالديمقراطية والمساعدة الدستورية. وتحاول المفوضية أيضاً أن تقوم بالشراكة اللازمة مع المنظمات الحكومية الدولية التي تعمل على تعزيز الديمقراطية من قبيل المنظمة الدولية للبلدان الناطقة بالفرنسية، والاتحاد البرلماني الدولي، ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، وكذلك المنظمات الإقليمية الحكومية الدولية. وتوفر المفوضية أيضاً دعماً متواصلاً من أجل صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية (رابط بالانكليزية)، حيث تأتي بالمشورة اللازمة لعملية صنع القرار فيما يتعلق بمعايير تمويل البرامج والمقترحات الخاصة بالمشاريع.

وللحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بمفوضية حقوق الإنسان بجنيف، هاتف:www.ohchr.org