الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

القضايا العالمية

القضايا العالمية

إنهاء الاستعمار

عندما أسست الأمم المتحدة في عام 1945، كان نحو 750 مليون نسمة، أو ما يقرب من ثلث سكان العالم وقتئذ، يعيشون في أقاليم تابعة لقوى استعمارية. واليوم، يعيش أقل من مليوني نسمة في ظل الحكم الاستعماري في الأقاليم الستة عشرة المتبقية التي لا تتمتع بالحكم الذاتي. ظهرت موجة إنهاء الاستعمار، التي غيرت وجه المعمورة، مع ظهور الأمم المتحدة وتعد أول نجاح كبير لهذه الهيئة العالمية.

وأنشئ نظام الوصاية الدولي بموجب ميثاق الأمم المتحدة. ويصف الميثاق، الذي يؤكد على مبدأ تقرير المصير، مسؤولية الدول عن الأقاليم الخاضعة لإدارتها باعتبارها "أمانة مقدسة" تسمو فيها مصالح سكان تلك الأقاليم على ما عداها.

طفلتان من بنات الشعوب غير المتمتعة بالحكم الذاتي تضعان إكليلي زهور على رأسيهما

وأنشأ الميثاق أيضا مجلس الوصاية ليكون أحد الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة، وليتولى رصد الحالة في 11 إقليما محددا "مشمولا بالوصاية " كان خاضعا لاتفاقات منفصلة مع الدول القائمة بالإدارة. وكانت الأقاليم المذكورة تدار رسميا بموجب ولايات صادرة عن عصبة الأمم، أو اقتطعت من بلدان هزمت في الحرب العالمية الثانية، أو وضعتها الدولة القائمة بالإدارة تحت نظام الوصاية بمحض اختيارها.

وفيما استمر التقدم المحرز على طريق إنهاء الاستعمار، اعتمدت الجمعية العامة في عام 1960 إعلانها التاريخي المتعلق بمنح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة. وأكد الإعلان حق جميع الشعوب في تقرير المصير، وأعلن ضرورة الإنهاء السريع وغير المشروع للاستعمار. وبعد عامين، أنشئت الجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار لرصد تنفيذ الإعلان.

وتعاقبت النجاحات في هذا المضمار وظل التزام الأمم المتحدة قويا. ففي عام 1990، أعلنت الجمعية العامة العقد الدولي للقضاء على الاستعمار (1990-2000) الذي تضمن خطة عمل محددة. وتلى ذلك، في عام 2001، العقد الدولي الثاني للقضاء على الاستعمار. تزامنت نهاية العقد الثاني مع الذكرى الخمسين لإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة. وفي نفس الوقت، أعلنت (ملف بصيغة الـ PDF الجمعية العامة الفترة بين 2011 و 2020 بوصفها العقد الدولي الثالث للقضاء على الاستعمار.

والنتيجة: ها هي الحصيلة التي تحققت حتى الآن: نالت 80 مستعمرة سابقة منذ إنشاء الأمم المتحدة، استقلالها، ويشمل هذا الأقاليم الإحدى عشرة المشمولة بالوصاية التي تحقق لها حق تقرير المصير من خلال الاستقلال أو الارتباط الحر مع دولة مستقلة. وتواصل اللجنة الخاصة مراقبة الحالة في الأقاليم الستة عشرة المتبقية وتعمل على تيسير مضيها قدما نحو تقرير المصير التام.

’’نحتاج الآن إلى حلول مبتكرة للأقاليم المتبقية غير المتمتعة بالحكم الذاتي. وإذا نفذت الأمم المتحدة التزاماتها في دعم التطلعات المشروعة لشعوب هذه الأقاليم، فمن المرجح جدا أن يؤدي نهج عملي وواقعي — يأخذ في الاعتبار الظروف الخاصة لكل منها - إلى نتائج ملموسة.‘‘

الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي- مون
رسالة إلى دورة اللجنة الخاصةلعام 2010 المعنية بإنهاء الاستعمار (رابط بالانكليزية)
25 شباط/فبراير 2010