الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

اليوم الدولي للمرأة الريفية

رسائل الأمين العام

نعترف اليوم بالإسهامات الهامة للنساء الريفيات، ومنهن نساء الشعوب الأصلية، في التنمية. فالمرأة الريفية هي مزارعة وصائدة أسماك وراعية ماشية وصاحبة أعمال؛ وهي حافظة للهويات الإثنية والمعارف التقليدية والممارسات المستدامة؛ وهي مقدمة للرعاية وأم وولية أمر. وهي عنصر أساسي في التنمية الزراعية، والأمن الغذائي والتغذوي، وإدارة الموارد الطبيعية.

ويصادف اليوم الدولي للمرأة الريفية هذه السنة بداية السنة الدولية للشباب، مما يتيح فرصة لإبراز أهمية كفالة إتاحة الإمكانية للشابات والفتيات الريفيات لأداء دور متكافئ في التنمية الريفية والوطنية المستدامة.

وفي البلدان النامية، تضطلع المرأة الريفية بمعظم الأعمال الزراعية، ولكنها تعاني من العمل في أسوء الظروف مقابل أجور متدنية وفي ظل حماية اجتماعية ضئيلة أو دونها. والمرأة الريفية تنتج معظم الأغذية في العالم، ولكنها تحرم في غالب الأحوال من حيازة الأراضي ومن خدمات القرض والأعمال التجارية اللازمة لها من أجل الازدهار. وهي المستخدمة الرئيسية للموارد الطبيعية المحلية والقيمة الأساسية عليها، ولكن لا يتاح لها إلا لماما إسماع صوتها في الهيئات الوطنية والمحلية التي تتخذ القرار بشأن كيفية استخدام تلك الموارد. وهي مقدمة الرعاية وربة المنزل، ولكنها نادرا ما تتقاسم هذه المسؤوليات بالمساواة مع الرجل ونادرا ما تدلي بدلوها في اتخاذ قرارات الأسرة الكبرى.

وقد تعهدت الدول الأعضاء خلال مؤتمر القمة المعني بالأهداف الإنمائية للألفية الذي عقد في الشهر الماضي في نيويورك بكفالة المساواة في وصول المرأة الريفية إلى الموارد الإنتاجية والأراضي والتمويل والتكنولوجيات والتدريب والأسواق. والتزمت أيضا بمشاركة المرأة الريفية في التنمية الوطنية مشاركة تامة ومتساوية، ليس فقط بصفتها مجرد مستفيدة بالمساواة مع غيرها، بل أيضا بصفتها شريكة بالمساواة مع غيرها.

وبمناسبة هذا اليوم الدولي، أهيب بالحكومات والمجتمعات المحلية في كل مكان كفالة الوفاء بهذه الوعود حتى يتسنى للنساء والفتيات الريفيات التمتع بكامل نطاق الحقوق، بدءا بالحق في الملكية والميراث حتى الحق في الصحة والتعليم والعيش دون عنف.