"في هذا الوقت الذي يشهد فيه العالم أزمات متعددة، يستحق منا أشد الناس فقرا وأكثرهم ضعفا اهتماما خاصا. فنحن نعلم أن أولى ضحايا أي انكماش اقتصادي وأشد من يعانون منه هم الفقراء. وتشير آخر التقديرات إلى أن الأزمة الاقتصادية العالمية أدت إلى خسارة ما لا يقل عن 50 مليون شخص مصدر رزقهم هذا العام. ويتوقع أن ينضم إلى قافلة من هم دون خط الفقر ما قدره 100 مليون شخص آخر في عام 2009. ويأتي تغير المناخ ليزيد من هذه المشكلة سوءا."الأمين العام بان كي - مون،
رسالة بمناسبة اليوم الدولي للقضاء على الفقر
17 تشرين الأول/أكتوبر 2009

أطفال يحملون المياه لأسرهم في أوعية بلاستيكية.
صور الأمم المتحدة/تيم ماكولكا
منذ عام 1993 يتم الاحتفال سنوياً باليوم العالمي للقضاء على الفقر، حيث حددت الجمعية العامة (بموجب قرارها 47/196) أن يكون هذا اليوم أحد الأيام التي تحتفل بها الأمم المتحدة، وذلك بهدف تعزيز الوعي حول الحاجة للحد من الفقر والفقر المدقع في كافة البلدان وبشكل خاص في البلدان النامية - فقد أصبحت هذه الحاجة إحدى أولويات التنمية.
وفي مؤتمر الألفية التزم زعماء الدول بتخفيض عدد الذين يعيشون في فقر مدقع - الشعوب التي يساوي دخلها أقل من دولار في الشهر - إلى النصف بحلول عام 2015.
ويحتفل بالسابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر بوصفه يوما لتذكر وتكريم الكفاح اليومي لمن يعيشون في فقر، ويمثل أيضا فرصة للاعتراف بجهود وكفاح من يعيشون في ظل الفقر، ويتيح لهم فرصة للتعبير عن شواغلهم، كما يوفر وسيلة للاعتراف بأن الفقراء هم في طليعة الجهود المبذولة لمحاربة الفقر. وكانت مشاركة الفقراء أنفسهم في بؤرة الاحتفالات باليوم الدولي منذ بدايته. ويعكس الاحتفال بـ 17 تشرين الأول/أكتوبر أيضا رغبة الناس الذين يعيشون في فقر باستخدام خبراتهم للإسهام في القضاء على الفقر.
وتصادف احتفالية هذا العام، وموضوعها ”الأطفال والأسر يجاهرون برفض الفقر“، الذكرى السنويةالعشرين لاتفاقية حقوق الطفل. كما أنها تسلط الضوء على دور تلك الاتفاقية في ضمان تلك الحقوق، ولا سيما الحق في البقاء والنمو الكامل، والحق في الحماية من إساءة المعاملة والاستغلال، والحق في المشاركة في الأسرة والحياة الثقافية والاجتماعية. وتعني المشاركة أيضا أن الأطفال الحق في التعبير عن آرائهم وإسماعها واتخاذ إجراءات بناء عليها عند الاقتضاء.