قصص تتعلق بالسلام
الشرق الأوسط
لأن عينهم على السلام...

في وطنٍ تنتصر فيه الألوف وتنهزم فيه ألوف أكثر، وبين أرجائه الساحلية والجبلية تتعايش الطوائف العديدة، المؤمنون منها والملحدون، مواطنون وضيوفهم الأشقاء،
من هنا أطلقت جمعية التنمية للإنسان والبيئة، جمعية لبنانية علمانية غير حكومية، مشروع "سفير السلام" في عام 2008، والمكرس لشابات وشبان أعمارهم بين 18 و25 ويتمتعون بصفات القيادة. تقوم الجمعية بتدريبهم وبناء قدراتهم وتمكينهم في مجالات حلّ النزاعات وتخفيف حدّتها، ونشر ثقافة السلام عبر إبراز أهمية الحوار وضرورة القبول بالآخر، وبذلك تسعى إلى جعلهم سفراء للسلام في مجتمعاتهم وبين أقرانهم.
تقول مديرة المشروع منى حسونة إن "الشباب اكتشفوا أن ما يفرقهم هي خلافات ورثوها عن الآخرين، وليست خلافاتهم الشخصية، وأن ما يجمعهم أكثر بكثير مما يفرقهم عن جيلهم".

انتهت مدّة تنفيذ المشروع في شباط/فبراير 2010. وفي عدد من ورشات عمل تمّ تدريب 300 شاب وشابة من كافة المناطق اللبنانية والعديد من الجامعات والجمعيات والأندية والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني. ورغم بعض الاعتراضات السياسية، استمرّ القائمون على هذا المشروع في الالتزام برسالتهم السلمية وتأديتها على أكمل وجه، وهم اليوم وبعد نجاح المبادرة يطلقون "عين على السلام"، المجلة والموقع الالكتروني، بغية رصد قصص نجاح سفراء السلام في مجتمعاتهم ونشر التربية القائمة على القبول بالآخر كخطوة إلى الأمام في مسار تعزيز السلام.
لا تخافوا...كفرسما بيتكم!

يقول الأب لبكي: "تجاربي العديدة أظهرت لي أن الرب يبارك كل محاولة جريئة، وأن كلّ مجازفة متاحة ومسموح بها". فبعد المجزرة المشؤومة، جمع المونسنيور ثلاثة وثلاثين يتيماً، مسلمين ومسيحيين وغالبيتهم من أبناء شهداء الجيش، وانطلق بهم إلى فرنسا، ومن نفقته الخاصة أمّن لهم المسكن والعيش والتعليم وأمضوا هناك ثماني سنوات، ثم عاد بهم إلى لبنان ليواصلوا تحصيلهم العلمي.
ومن أعماق هذا الجرح الكبير الذي طبع قلوب آلاف المتشردين جراء مسلسلات التدمير والتفجير المتواصلة،
ومن صرخة أولاد الظلم والشوارع وأسواق المزاد والبغايا،
ومن مأساة الأولاد الموبوءين والمتضوّرين جوعاً،

فأصبحت مكاناً لكلّ من ألمّت بهم الحياة وهجر السلام قلوبهم، واقتلعت الحروب من جذورهم الشعور بالانتماء إلى الأرض والعائلة والوطن،
جعل الأب لبكي من كفرسما مسبحة حياته، يحوّل الأطفال من خلالها إلى بناة سلام بعدما أمضوا طفولتهم مسلوبي الأحلام، فينهض بهم جيلاً تربى على ثقافة السلام بالغفران وعلى أساس متين متعدد الطوائف،
ينشر الأب منصور لبكي في هذا الوطن لبنان ثقافة سلمية لا تنضب كي تصمد شعلة "السلام"، فتبقى رايتها الأقوى، وتُجبل بالتراب وتنمو مع سنابل القمح وتُرضعها الأم لجنينها، ويربّي المعلّم تلاميذه على أساسها، وتصقلها الجامعة في نفوس شبابها فينطلقون إلى معترك الحياة ليكونوا قدوة لمن لم يتّعظ بعد من آلام وكلوم الحروب السابقة...
منظمة التحرك الأخضر (Green Action)/زيت السلام (Peace Oil) — التجارة العادلة الإسرائيلية - الفلسطينية

منظمة Green Action هي منظمة إسرائيلية غير حكومية تؤيد النشاط في المجال البيئي والتغيير الاجتماعي، وهي التي طبقت مبدأ التجارة العادلة وأدخلت زيت الزيتون العضوي الفلسطيني إلى السوق الإسرائيلي.
ويتم أيضًا بيع زيت الزيتون بكميات كبيرة في جميع أنحاء العالم، بما يشمل أستراليا والولايات المتحدة. وفي أمريكا، تقوم Olive Branch Enterprises في سياتل وواشنطن بشراء زيت منظمة Green Action بكميات كبيرة ومن ثمَّ تقوم بتعبئته في زجاجات تحت شعار زيت السلام (Peace Oil).
كذلك، فإن منظمة Green Action تعمل مع المزارعين الفلسطينيين بمنطقة سلفيت بالضفة الغربية. إذ تساعد المزارعين على تنظيم أنفسهم في جمعيات تعاونية، وتحسين جودة زيت الزيتون ليرتقي إلى المعايير الخاصة بالتصدير، والحصول على الشهادات الخاصة بالإنتاج العضوي وبالتجارة العادلة، بالإضافة إلى حصد محصول الزيتون. وبعد ذلك، تقوم المنظمة بشراء زيت الزيتون من أجل توزيعه في إسرائيل وجميع أنحاء العالم.
ومن خلال هذا المشروع، أصبح بإمكان المزارعين الفلسطينيين تسويق زيت الزيتون البكر الممتاز الخاص بهم وفق مبدأ التجارة وإتاحتها في المتاجر الإسرائيلية. آفي ليفي، المدافع عن التجارة العادلة لمنظمة Green Action، هو أحد الإسرائيليين القلائل (غير المستوطنين والجنود) الذين يسافرون بشكل منتظم في الضفة الغربية. ويتم تعبئة المنتجات بحيث تحمل علامة "SAHA". وكلمة "SAHA" هذه تعبر عن الاختصار العبري للتجارة العادلة، بالإضافة إلى كونها تعبر عن الكلمة العربية "صحة". ويعمل مشروع "SAHA" الخاص بمنظمة Green Action على الجمع بين قضايا بيئية وسياسية بشكل فريد بما يعزز من التجارة المجتمعية بين الفلسطينيين والإسرائيليين العرب والإسرائيليين اليهود.
ويعتبر مبدأ التجارة العادلة، في إسرائيل وفلسطين، جزءًا فريدًا من التحرك من أجل السلام. إذ يمثل فرصة للتفاعل الإيجابي والتعبير عن التكافل من خلال التجارة. ويعتبر شراء منتجات "SAHA" بمثابة دعم مباشر لأولئك الأشخاص الذين يتأثرون بالقدر الأكبر جرَّاء الاحتلال والصراع المستمر—أولئك المزارعين والمنتجين الصغار من المجتمعات المهمَّشة على كلا الجانبين.
للمزيد من المعلومات، يمكن زيارة الموقع الشبكي للتجارة العادلة
أو الموقع الشبكي لزيت السلام ![]()
انقر هنا لتصفح المزيد من "قصص متعلقة بالسلام" ![]()
