معلومات أساسية
تحظى اللغات بثقل استراتيجي هام في حياة البشر والكوكب بوصفها من المقومات الجوهرية اللهوية وركيزة أساسية في الاتصال والاندماج الاجتماعي والتعليم والتنمية. مع ذلك، فهي تتعرض جراء العولمة إلى تهديد متزايد أو إلى الاندثار كليا. وحين تضمحل اللغات يخبو كذلك ألق التنوع الثقافي وتبهت ألوانه الزاهية. ويؤدي ذلك أيضا إلى ضياع الفرص والتقاليد والذاكرة والأنماط الفريدة في التفكير والتعبير، أي الموارد الثمينة لتأمين مستقبل أفضل.
فهناك أكثر من 50 في المائة من اللغات المحكية حاليا في العالم والبالغ عددها 000 7 لغة معرضة للاندثار في غضون بضعة أجيال، و 96 في المائة من هذه اللغات لا يتحدث بها سوى 4 في المائة من سكان العالم. أما اللغات التي تعطى لها بالفعل أهمية في نظام التعليم والملك العام فلا يزيد عددها عن بضع مئات، ويقل المستخدم منها في العالم الرقمي عن مائة لغة.
ومن المعلومات أن قضايا التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات وتعزيز التعليم للجميع وتنمية مجتمعات المعرفة تمثل محاور مركزية في عمل اليونسكو. ولكن يستحيل السير قدما في هذه المجالات بدون توفير التزام واسع ودولي بتعزيز التعدد اللغوي والتنوع اللغوي، بما في ذلك صون اللغات المهددة.
وقد أعلنت اليونسكو اليوم الدولي للغة الأم في مؤتمرها العام في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من عام 1999. ويحتفل بهذا اليوم سنويا منذ شباط/فبراير 2000 وذلك من أجل تعزيز التنزع الثقافي وتعدد اللغات.
وفي كانون الثاني/يناير 2006، وضعت اليونسكو هيئة للرصد الاستراتيجي (فرقة العمل المعنية باللغات والتعدد اللغوي، التي يرأسها المدير التنفيذي) وهيكل رصد تنفيذي (شبكة نقاط الأتصال للغات) لضمان التآزر بين جميع القطاعات والخدمات المعنية باللغات. وتعمل المنظمة، من خلال ذلك التركيب المصمم جيدا الذي عززه ونشطه - منذ شباط/فبراير 2008 - إيجاد منهاج مشترك بين القطاعات المعنية باللغات والتعدد اللغوي، على الصعيد العالمي لتعزيز المبادئ المكرسة أو المستمدة من الأدوات المحددة للمعايير المتصلة باللغات والتعدد اللغوي، كما تعمل على الصعيد المحلي لتطويرسياسات لغوية وطنية وإقليمية منسجمة، وفقا لاستراتيجيتها متوسطة الأجل.
في 16 أيار/مايو 2007، أعلنت
الجمعية العامة للأمم المتحدة
سنة 2008 ’’سنة دولية للغات‘‘ بموجب قرار المؤتمر العام لليونسكو رقم ٣٣ م/ ٥ في دورته الثالثة والثلاثين في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2005، ولما كانت قضية اللغات تقع في صميم اختصاصات اليونسكو في مجال التربية والعلم والعلوم الاجتماعية والإنسانية، والاتصال والمعلومات، فقد أسندت الجمعية العامة إلى اليونسكو دور الوكالة الرائدة فيما يتعلق بهذا الحدث.