في هذا الاحتفال السنوي، دعونا نلتزم بالإعمال الكامل لإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، بما في ذلك الحق في تقرير المصير والأراضي والأقاليم والموارد التقليدية
—  الأمين العام للأمم المتحدة

Logo

 

يُقدر عدد السكان الأصليين في العالم بنحو 370 مليون نسمة يعيشون في 90 بلداً. وهذا العدد أقل من 5 في المائة من سكان العالم ولكنه يُشكل 15 في المائة من أفقر السكان. وهم يتحدثون بأغلب لغات العالم المقدرة ب 7,000 لغة ويمثلون 5,000 ثقافة مختلفة.

إن الشعوب الأصلية ورثة وممارسون لثقافات فريدة وطرق تتصل بالناس والبيئة. وقد احتفظوا بخصائص اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية تختلف عن خصائص المجتمعات السائدة التي يعيشون فيها. وعلى الرغم من الاختلافات الثقافية، فإن الشعوب الأصلية من جميع أنحاء العالم تشترك في مشاكل مشتركة تتعلق بحماية حقوقها كشعوب متميزة.

وقد سعت الشعوب الأصلية إلى الاعتراف بهوياتها وطريقة حياتها وحقها في الأراضي والأقاليم والموارد الطبيعية التقليدية لسنوات، ولكن عبر التاريخ؛ فإن حقوقهم تنتهك دائماً. ويمكننا القول أن الشعوب الأصلية اليوم من بين أشد الفئات حرماناً وضعفاً في العالم. ويدرك المجتمع الدولي الآن أنه يلزم اتخاذ تدابير خاصة لحماية حقوقهم والحفاظ على ثقافاتهم وطريقة حياتهم المتميزة.

موضوع 2018 هو ’’تنقل الشعوب الأصلية وهجرتها‘‘

هجرت كثير من الشعوب الأصلية أراضيها وأقاليمها ومواردها بسبب التنمية وغيرها من الضغوط، واتجهت تلك الشعوب إلى المناطق الحضرية بحثا عن آفاق أفضل للعيش والتعليم والعمل. كما أن تلك الشعوب هاجرت كذلك إلى بلدان أخرى فرارا من الاضطهاد وآثار التغير المناخي.

وبالرغم من الاعتقاد السائد بأن الشعوب الأصلية تعيش غالبا في المناطق الريفية، فالحقيقة هي أن كثيرا من المناطق الحضرية هي كذلك مواطن لطائفة واسعة من السكان الأصليين. وفي أمريكا اللاتينية، يعيش ما يقرب من 40 في المائة من مجمل سكان الشعوب الأصلية في المناطق الحضرية، وتزيد تلك النسبة إلى 80 في المائة في بعض بلدان الإقليم. وفي أغلب الحالات، يستطيع أبناء الشعوب الأصلية وبناتها الذين يهاجرون بحثا عن فرص عمل أفضل وتحسين معايشهم الحصول على تلك الفرص، غلا أنهم يغادرون ما اعتادوا عليه من أراضيهم وعاداتهم التقليدية. وفضلا عن ذاك، يواجه الذين المهاجرون والمهاجرات من الشعوب الأصلية طائفة كبيرة من التحديات، بما في ذلك صعوبة الوصول إلى الخدمات العامة وبعضا من الممارسات التمييزية.

ويركز موضوع عام 2018 على الحالة الراهنة لأقاليم الشعوب الأصلية، والأسباب الجذرية لهجرتها، وتحركاتها عبر الحدود الوطنية. ويسلط الضوء على الشعوب الأصلية التي تعيش في المناطق الحضرية وعلى الحدود الدولية. كما يمثل هذا الموضوع فرصة للنظر في التحديات المائلة أمام تلك الشعوب والسبل المتاحة للمضي قدما في إنعاش هوياتها وتشجيعها على حماية حقوقها خارج أقاليمها التقليدية.

ويقام الاحتفال بهذه المناسبة في الساعة 3 عصرا من يوم الخميس 9 آب/أغسطس 2018 بقاعة المجلس الاقتصادي والاجتماعي بمقر الأمم المتحدة في نيويورك. ويمكنكم مراجعة صفحة الفعاليات لمطالعة البرنامج المقر للاحتفال، كما يمكنكم الاستزادة عن ذلك في الصفحة المخصصة لذلك.

السنة الدولية للغات الشعوب الأصلية

تضطلع اللغات بدور بالغ الأهمية في الحياة اليومية لجميع الشعوب، وهي تضطلعا كذلك بدور محوري في مجالات حماية حقوق الإنسان وبناء السلام والتنمية المستدامة من خلال ضمنان التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات. ومع ذلك، لم تزل اللغات في جميع أنحاء العالم — على الرغم من قيمتها الثمينة — تندثر بسرعة تنذر بالخطر. وكثير من تلك اللغات هي من لغات الشعوب الأصلية.

ولغات الشعوب الأصلية هي على وجه التخصيص من العوامل المهمة في طائفة واسعة من قضايا الشعوب الأصلية من مثل التعليم والتنمية التكنولوجية والعلمية والمحيط الحيوي وحرية التعبير والعمل والإدماج الاجتماعي.

ولمجابهة تلك التهديدات، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها 178/71 بشأن حقوق الشعوب الأصلية، وأعلنت في سنة 2019 بوصلها السنة الدولية للغات الشعوب الأصلية.

تابعوا مزيد عن هذا الموضوع على تويتر من خلال الوسوم التالية #WeAreIndigenous و #IndigenousDay و #IndigenousPeoplesDay و #UNDRIP