بموجب القرار A/RES/63/139 المؤرخ بتاريخ 11 كانون الأول/ديسمبر 2009 قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة
"...اعتبار يوم 19 آب/أغسطس اليوم العالمي للعمل الإنساني إسهاما في زيادة الوعي العام بأنشطة المساعدة الإنسانية في جميع أنحاء العالم وبأهمية التعاون الدولي في هذا الصدد، وتكريما لجميع العاملين في مجال تقديم المساعدة الإنسانية وموظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها الذين يعملون للنهوض بالقضية الإنسانية وإحياء لذكرى من قضى نحبه منهم أثناء أداء مهامهم، وتدعو جميع الدول الأعضاء وكيانات منظومة الأمم المتحدة أن تحتفل به سنويا بصورة لائقة في إطار الموارد المتاحة لديها كما تدعو إلى ذلك سائر المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية؛"
الرسائل الأساسية لليوم العالمي للعمل الإنساني
تحسنت قدرة الجهات المقدمة للمعونة الإنسانية على الاستجابة للأزمات، سواء كانت طبيعية أو من صنع الإنسان، استجابة سريعة وفعالة كما يتوقع منها وفوق كل تقدير في خلال السنوات العشرين الماضية.
يرجع الفضل في ذلك، بشكل كبير، إلى تفاني الآلاف العديدة من العاملين في مجال تقديم المعونة الإنسانية الذين كرسوا حياتهم للعمل الإنساني، مطابقين بذلك بين المثالية والعمل وبين المبادئ والممارسة. ومساعيهم، غير الإنانية وغير السياسية، حيوية في تقبل جميع الأطراف المهتمة بتقديم المعونة للمحتاجين بحياد تام وبدون النظر في اعتبارات الدين أو الجنس أو العرق.
ويكرس هذا اليوم العالمي للعمل الإنساني، الذي يُحتفل به لأول مرة، في جزء منه لذكرى جميع العاملين في مجال تقديم المعونة الإنسانية الذين لقوا حتفهم في أثناء تقديم المساعدة للآخرين، ومعظمهم من المجتمعات المحلية التي كانوا يحاولون مساعدتها.
ومن هؤلاء المهنيين المحترفين واحد من أعظم العاملين في مجال العمل الإنساني، سيرغو فييرا دي ميلو، الذي توفي، مع 21 زميلا آخرا له، في مثل هذا اليوم من عام 2003 في تفجير فندق القناة ببغداد. وينبغي أن تكون ذكراه مصدر إلهام لنا جميعا، من القائمين بهذا العمل الإنساني اليوم، على الرغم من أن جهودنا الإنسانية لم تزال محدودة في الكثير من البقاع نتيجة تزايد الهجمات العنيفة والمتكررة التي تستهدف العاملين في مجال تقديم المعونة الإنسانية.
وعلى الرغم من تحقق الكثير من الإنجازات، إلا أن التحديات التي يواجهها الملايين من البشر في جميع أنحاء العالم لا تزال هائلة، وأصبحت هناك حاجة إلى العمل الإنساني المبدئي والفعال أكثر من أي وقت مضى.
تتزايد الاحتياجات الإنسانية بمعدل أسرع من قدرتنا على التعامل معها. فالصراعات المستعصية التي طال أمدها لا تزال تفرض أعباء على المدنيين بصورة لا يقبلها ضمير حي. وتواجه الجهات الدولية العاملة في تقديم المعونة الإنسانية تهديدات جديدة تولدها الآثار المجتمعة للاتجاهات العالمية الكبرى: تغير المناخ والفقر المزمن والأزمات المالية والغذائية وندرة المياه والطاقة والهجرة والنمو السكاني والحضرنة والأوبئة.
