التصحر هو تدهور الأراضي في المناطق القاحلة وشبه القاحلة والجافة شبه الرطبة. ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى الأنشطة البشرية والتغيرات المناخية. ولا يشير التصحر إلى توسع الصحارى القائمة. ويحدث ذلك لأن النظم الإيكولوجية للأراضي الجافة و التي تغطي أكثر من ثلث مساحة الأرض في العالم معرضة بشدة للاستغلال المفرط والاستخدام غير الملائم. الفقر، وعدم الاستقرار السياسي، وإزالة الأحراج، والرعي المفرط، وممارسات الري السيئة يمكن أن تتلف جميعها إنتاجية الأرض.

ويتعرض أكثر من 250 مليون شخص للتأثر مباشرة بالتصحر، ويتعرض نحو بليون شخص في أكثر من مائة بلد للخطر. ويشمل هؤلاء الأشخاص العديد من أفقر سكان العالم وأكثرهم تهميشاً وأضعفهم مواطنة سياسياً.

يتم الإحتفال باليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف كل عام لتعزيز الوعي العام بالجهود الدولية لمكافحة التصحر. يعد هذا اليوم لحظة فريدة لتذكير الجميع بأن حياد تدهور الأراضي يمكن تحقيقه من خلال حل المشاكل، والمشاركة المجتمعية القوية والتعاون على جميع المستويات."

"تدهور الأراضي والهجرة"

وفي هذا العام، يدرس اليوم العالمي لمكافحة التصحر والجفاف الصلة الهامة بين تدهور الأراضي والهجرة. وتشمل أسباب الهجرة والتحديات الإنمائية تدهور البيئة وانعدام الأمن الغذائي والفقر والعديد من الأمور أخرى.

وفي غضون 15 عاماً فقط، ارتفع عدد المهاجرين الدوليين في جميع أنحاء العالم من 173 مليوناً في عام 2000 إلى 244 مليوناً في عام 2015.

وتبحث احتفالات هذا العام طرقاً محددة عن طريقها يمكن للمجتمعات المحلية ان تبني القدرة على الصمود أمام التحديات الإنمائية الحالية المتعددة الجوانب من خلال ممارسات الإدارة المستدامة للأراضي. وينبغي لهذا اليوم أن يُذكّر الجميع بالدور الهام الذي تؤديه الأرض في إنتاج الأغذية وتوليد العمالة المحلية، فضلاً عن قدرتها على إضافة استدامة واستقرار وأمن للأماكن المتأثرة بالتصحر. تستضيف واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو، الاحتفال العالمي لعام 2017، الذي تنظمه وزارة البيئة والاقتصاد الأخضر وتغير المناخ.

التصحر وأهداف التنمية المستدامة

و أعلنت خطة التنمية المستدامة لعام 2030 "أننا مصممون على حماية الكوكب من التدهور، بما في ذلك الاستهلاك والإنتاج المستدامين، وإدارة موارده الطبيعية على نحو مستدام، واتخاذ إجراءات عاجلة بشأن تغير المناخ، حتى يتسنى له أن يدعم احتياجات الحاضر، أجيال المستقبل". وعلى وجه التحديد، ينص الهدف 15 على تصميمنا على وقف وعكس اتجاه تدهور الأراضي.