"ليس ثمة مكان للشعور بالرضا في وقت لم يزل فيه 215 مليون طفل يعملون للبقاء على قيد الحياة، ويتعرض النصف منهم لأسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك العبودية والانخراط في الصراع المسلح. لا نستطيع أن نسمح بتراجع قضية عمل الأطفال في جدول أعمال التنمية —فعلى جميع البلدان أن تسعى جاهدة إلى تحقيق هذه الغاية على المستوى الفردي والجماعي،"من أقوال السيد خوان سومافيا، المدير العام لمنظمة العمل الدولية
موضوع اليوم الدولي لعام 2012:
حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية...
يدا بيد لإنهاء عمل الأطفال!

صبي يافع يحمل قوالب طينية في موقع بناء لكسب عيشه.
من صور الأمم المتحدة/جان بيار لافون
أطلقت منظمة العمل الدولية اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال في عام 2002 لتركيز الاهتمام على مدى إنتشار ظاهرة عمل الأطفال في العالم، والعمل على بذل الجهود اللازمة للقضاء على هذه الظاهرة.
ففي الثاني عشر من حزيران/يونيه من كل عام، وهو اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، تجتمع الحكومات وأرباب العمل ومنظمات العمال والمجتمع المدني، فضلا عن الملايين من الناس من مختلف أنحاء العالم، لتسليط الضوء على محنة الأطفال في أماكن العمل وما يمكن القيام به لمساعدتهم.
وأكد اعتماد منظمة العمل الدولية لاتفاقيتها رقم 182 في عام 1999 على توافق الآراء العالمي بشأن القضاء على عمل الأطفال. وستفاد الملايين من الأطفال العاملين من الاتفاقية، إلا أنه ما يزال هناك الكثير مما ينبغي فعله. فآخر التقديرات تشير إلى أن هنالك 215 مليون طفل يمارسون العمل، 115 مليون طفل منهم منخرطين في الأعمال الخطرة. وقد حددت الدول الأعضاء في منظمة العمل الدولية هدف القضاء على أسوأ أشكال عمل الأطفال بحلول عام 2016. ويتطلب تحقيق هذا الهدف زيادة كبيرة في الجهد والالتزام.
وسيتيح الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال في عام 2012 الفرصة لتسليط الضوء على حقوق الأطفال في الحصول على الحماية من عمل الأطفال وغيره من الانتهاكات لحقوق الإنسان الأساسية. ففي عام 2010، اعتمد المجتمع الدولي خارطة طريق لإنهاء ظاهرة عمل الأطفال بحلول العام 2016، حيث شددت تلك الخارطة على أن عمل الأطفال هو أحد العوائق أمام حقوق الطفل وعائق أمام التنمية كذلك. وسيسلط اليوم العالمي لعام 2012 على ما ينبغي فعله لجعل هذه الخارطة حقيقة واقعة.