الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

السنة الدولية للتنوع البيولوجي

فقدان التنوع البيولوجي

شعار اليوم الدولي للتضامن الدولي

يقلل فقدان التنوع البيولوجي إنتاجية النظم الإيكولوجية كثيرا، ويقلل بالتالي سلة الطبيعة من السلع والخدمات التي نستخدمها دائما. كما أنه يزعزع استقرار النظم الإيكولوجية، ويضعف قدرتها على التعامل مع الكوارث الطبيعية مثل الفياضانات والجفاف والأعاصير، فضلا عن تلك التي يتسبب فيها الإنسان مثل التلوث وتغير المناخ. ونحن ننفق بالفعل مبالغ طائلة في التصدي للكوارث التي تفاقمها إزالة الغابات مثل الفيضانات والأضرار الناجمة عن العواصف؛ ومن المتوقع تزايد هذه الأضرار بسبب الإحترار العالمي.

ونتعرض للضرر، بصور كثيرة، بسبب فقدان التنوع البيولوجي. فالهوية الثقافية متجذرة في البيئة البيولوجية. والنباتات والحيوانات هي رموز لعالمنا، يُحافظ عليها في الأعلام والتماثيل وغيرها من الصور التي تحدد هويتنا ومجتمعاتنا. كما أننا نستلهم الجمال والقوة بمجرد النظر في الطبيعة.

وفي حين أن فقدان الأنواع كان دائما ظاهرة طبيعية، إلا أن وتيرة الانقراض تسارعت بشكل كبير نتيجة للنشاط البشري. فالنظم الإيكولوجية تُجزّأ أو يقضى عليها، وهناك أنواع لا حصر لها آخذة في الإنقراض أو أنها قد أنقرضت بالفعل. ونحن نتسبب في أكبر أزمة انقراض منذ الكارثة الطبيعية التي قضت على الديناصورات قبل 65 مليون سنة. وهذه الإنقراضات لا يمكن عكس مسارها، وتمثل تهديدا لرفاهنا بسبب اعتمادنا على محاصيل الغذاء والأدوية وغيرها من الموارد البيولوجية. ومن غير الأخلاقي أن ندفع أشكال الحياة الأخرى إلى الإنقراض، وبالتالي حرمان أجيال الحاضر والمستقبل من خيارات البقاء والتنمية.

ويبقى السؤال، هل يمكننا الحفاظ على النظم الإيكولوجية للعالم، ومعها الأنواع التي نهتم لها، والملايين غيرها من الأنواع، التي قد تنتج بعضها غذاء الغد ودوائه؟ والجواب يكمن في قدرتنا على تحقيق مطالبنا بصورة تتماشى مع قدرة الطبيعة على إنتاج ما نحتاج إليه واستيعاب مخلفاتنا استيعابا مأمونا.


الأخطار التي تتهدد التنوع البيولوجي