الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية (29 آب/أغسطس)
لنحتض عالما خاليا من الأسلحة النووية

معلومات أساسية


أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الرابعة والستين يوم 29 آب/أغسطس يوما دوليا لمناهضة التجارب النووية. وتؤكد ديباجة قرارها 64/35 (ملف بصيغة الـ PDF، الذي اتخذ بالاجماع في 2 كانون الأول/ديسمبر 2009، على أن ثمة ضرورة لبذل "كل جهد ممكن لإنهاء التجارب النووية بغية تجنب آثارها المدمرة والضارة على حياة الناس وصحتهم ... وأن إنهاء التجارب النووية هو إحدى الوسائل الرئيسية لتحقيق هدف إيجاد عالم خال من الأسلحة النووية".

وقد جاء اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية نتيجة للعديد من التطورات التي حدثت مؤخرا على الصعد الحكومية الثنائية والمتعددة الأطراف انطلاقا من المجتمع المدني ومن الأمين العام ذاته. وجاء اعلان اليوم الدولي بناء على اقتراح من حكومة كازاخستان في عام 2009. ويعكس ما حظي به من دعم إجماعي في الجمعية العامة للأمم المتحدة القلق البالغ الذي يشعر به المجتمع الدولي إزاء المخاطر التي تشكلها تجارب الأسلحة النووية.

“إن الدول الأعضاء جميعها تتشاطر اهتماما مشتركا في بناء عالم لا يكون فيه استخدام الأسلحة النووية بعيد الاحتمال فحسب، بل مستحيلا. وإنني أتعهد بأن ألتزم التزاما كاملا بتحرير البشرية من رعب أسلحة الدمار الشامل”

الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في خطابه أمام المؤتمر المعني بتعزيز الصكوك الدولية لعدم الانتشار ونزع السلاح (رابط بالانكليزية)، 31 أيار/ مايو 2011

معلومات أساسية

منذ إعلان اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية لأول مرة، حدث عدد من التطورات والمناقشات والمبادرات المهمة ذات الصلة بمقاصده وأهدافه.

فخلال الفترة من 30 حزيران/يونيه إلى 1 تموز/يوليه 2011، عقدت الدول الدائمة العضوية الخمس في مجلس الأمن، التي هي أيضا الدول الخمس الحائزة للأسلحة النووية التي تعترف بها معاهدة عدم الانتشار النووي (ملف بصيغة الـ PDF – وهي الاتحاد الروسي، والصين، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة – اجتماعا في باريس. وكان هذا الاجتماع هو اجتماع المتابعة الأول الذي عقدته للنظر في التقدم المحرز بشأن الالتزامات التي قطعتها في المؤتمر الاستعراضي لأطراف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في أيار/مايو 2010. وفي الاجتماع، اتفقت الدول الخمس على العمل معا من أجل وضع مبادرات جديدة لبناء الثقة في مجال نزع السلاح، تشمل إنشاء فريق عامل يعنى بمصطلحات الأسلحة النووية. واتفق أيضا على عقد اجتماع على مستوى الخبراء للدول الخمس تستضيفه المملكة المتحدة لمناقشة الدروس المستفادة من العمل الذي قامت به المملكة المتحدة بالاشتراك مع النرويج بشأن التحقق من تفكيك الرؤوس الحربية النووية. وكان اجتماع عام 2011 هو لمتابعة أول مؤتمر على الاطلاق تعقده الدول الخمس في لندن في عام 2009. وبعد ذلك، أصدرت الدول الخمس بيانا تضمن، في جملة أمور، إعادة تأكيد التوصيات الواردة في خطة العمل التي اتفق عليها في الوثيقة الختامية للمؤتمر الاستعراضي. كما دعا الاجتماع جميع الدول الأطراف في معاهدة عدم الانتشار إلى العمل سويا من أجل النهوض بتنفيذ تلك الوثيقة.

وخلال الفترة من 20 إلى 24 حزيران/يونيه 2011، عقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤتمرا وزاريا مدته خمسة أيام بشأن الأمان النووي لاستخلاص الدروس المستفادة من الحادث النووي الذي وقع في محطة فوكوشيما داييشي للطاقة النووية في اليابان. وتضمن المؤتمر الذي عقد برئاسة رئيسه السفير أنطونيو غوريرو من البرازيل، خطابا ألقاه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو، أكد فيه أن التنفيذ يعد أمرا أساسيا. وقال إنه "حتى أفضل معايير الأمان تكون عديمة الجدوى ما لم يتم تنفيذها فعليا. وإنني أحث جميع الدول الأعضاء على قطع التزام قوي بأن تطبق في الممارسة العملية معايير الأمان التي وضعتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وقدم السيد سيرجيو دوارتي، الممثل السامي لشؤون نزع السلاح رسالة افتتاحية (رابط خارجي) موجهة من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، قال فيها إن الأمان النووي هو عملية دائمة التطور، تنطوي على "ابتكارات تكنولوجية، وتحسينات في التدريب، وآلية للمراقبة، فضلا عن تعزيز التأهب للكوارث".

وفي جلسات عامة لاحقة، أدلى الوزراء وروؤساء الوفود ببيانات باسم بلدانهم. واعتمد المؤتمر إعلانا وزاريا (ملف بالانكليزية بصيغة الـ PDF دعا إلى إجراء تحسينات في الأمان النووي على الصعيد العالمي. وطالب الوزراء المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية بأن يعد مشروع خطة عمل لمعالجة القضايا المتصلة بالأمان النووي، والتأهب والاستجابة في حالات الطوارئ، وحماية الناس والبيئة من الاشعاع، فضلا عن الإطار القانوني الدولي.

وفي الفترة من 8 إلى 10 حزيران/يونيه 2011، عقدت منظمة (رابط خارجي) معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية مؤتمرا في فيينا بشأن العلم والتكنولوجيا. وركز أكثر من 400 عالم يمثلون 70 بلدا على التطبيقات المدنية والعلمية من أجل تحسين قدرة نظام التحقق على كشف التجارب النووية السرية. وبالاضافة إلى ذلك، ناقش العلماء أعمال الرصد التي قامت بها تلك المنظمة للزلزال الذي وقع في اليابان في 11 آذار/مارس وما أعقبه من انبعاثات من محطة فوكوشيما للطاقة النووية.

وفي 31 أيار/مايو 2011، كان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون هو المتحدث الرئيسي في مؤتمر بشأن الترويج للصكوك العالمية لعدم الانتشار ونزع السلاح، كان موضوعه هو "الأمم المتحدة والتحدي النووي". وقام بتنظيم ذلك المؤتمر، الذي عقد في نيويورك، البعثات الدائمة لليابان وتركيا وبولندا، بمساعدة من مركز ستيمسون. ودعا الأمين العام (رابط بالانكليزية) مجددا إلى ايجاد عالم خال من الأسلحة النووية وإلى تعزيز معاهدة عدم الانتشار بوصفها حجر الزاوية في نزع السلاح على الصعيد العالمي، وإلى تفعيل معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.

وفي 19 نيسان/أبريل 2011، حضر الأمين العام مؤتمر القمة المعني بالاستخدام الآمن والابتكاري للطاقة النووية، الذي عقد في كييف، أوكرانيا. وأشار الأمين العام في خطابه (رابط بالانكليزية) إلى أن الحادث الذي وقع مؤخرا في محطة الطاقة في اليابان، شأنه شأن الكارثة التي وقعت في تشرنوبيل منذ 25 عاما، يستدعي "تفكيرا متعمقا" بشأن مستقل الطاقة النووية. وشدد أيضا على ضرورة إقامة رابطة أقوى بين الأمان النووي والأمن النووي، مشيرا إلى أنه في حين أن المسألتين متمايزتان، فإن دعم احديهما يمكن أن يعزز الأخرى. وقال إنه "في الوقت الذي يسعى فيه الارهابيون وجهات أخرى إلى الحصول على مواد وتكنولوجيا نووية، فإن من شأن إنشاء نظم أمان صارمة في محطات الطاقة النووية أن يدعم الجهود المبذولة لتعزيز الأمن النووي". كما ذكر أن "محطة الطاقة النووية التي تكون أكثر أمانا لمجتمعها المحلي تكون أيضا أكثر أمنا لعالمنا".

وفي 5 شباط/فبراير 2011، دخلت المعاهدة الجديدة لتخفيض الأسلحة الاستراتيجية (ملف بالانكليزية بصيغة الـ PDF (ستارت الجديدة) حيز النفاذ. ومن شأن هذه المعاهدة، التي وقعها الرئيسان أوباما وميدفيديف في 8 نيسان/أبريل 2010 وصدقت عليها الولايات المتحدة في 22 كانون الأول/ديسمبر 2010 والاتحاد الروسي في 26 كانون الثاني/يناير 2011، أن تعزز الشفافية والقابلية للتنبؤ والتعاون.

التطورات التي حدثت في عام 2010

في 23 أيلول/سبتمبر 2010، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة عشرة لفتح باب التوقيع على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية (ملف بصيغة الـ PDF، أصدر وزراء خارجية استراليا وفرنسا وفنلندا وكندا والمغرب وهولندا واليابان بيانا وزاريا (ملف بالانكليزية بصيغة الـ PDF مشتركا أكدوا فيه أهمية معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية بوصفها صكا رئيسيا لتخليص العالم من التفجيرات التجريبية للأسلحة النووية والمساهمة في نزع السلاح النووي وعدم الانتشار النووي.

وقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون (رابط بالانكليزية) في الاجتماع الوزاري الخامس الذي يعقد كل سنتين بشأن معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية أن "التجارب النووية قد خلفت تركة من المساحات الشاسعة المدمرة وغير الصالحة للسكنى وآثارا صحية واقتصادية دائمة على السكان المحليين الواقعين في مهب الريح"، وأعلن أنه على استعداد للالتقاء بالمسؤولين الحكوميين والبرلمانيين لمعالجة الشواغل المتعلقة بقدرة معاهدة الحظر الشامل على الرصد والتحقق.

وفي أيار/مايو 2010، أعلنت جميع الدول الأطراف في معاهدة عدم الانتشار التزامها بالعمل على "تحقيق السلام والأمن في عالم خال من الأسلحة النووية"، ووصفت حظر التجارب النووية بأنه "بالغ الأهمية".

التطورات التي حدثت في عام 2009

في 24 أيلول/سبتمبر 2009، عقد مؤتمر رفيع المستوى على مدى يومين (رابط خارجي) للترويج لدخول معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية حيز النفاذ. وفي اليوم ذاته، ناقش مجلس الأمن في اجتماعه على مستوى رؤوساء الدول (رابط بالانكليزية) مسألتي منع الانتشار النووي ونزع السلاح النووي واتخذ بالاجماع قرارا (ملف بصيغة الـ PDF يدعو إلى بذل مزيد من الجهود لإنهاء انتشار الأسلحة النووية.

وفي 17 حزيران/يونيه 2009، اعتمد برلمان اليابان بالاجماع نداء حث فيه حكومته على الاضطلاع بجهود أقوى لإنشاء نظام دولي فعال للتفتيش لمنع انتشار الأسلحة النووية.

وأدى إعلان الرئيس أوباما في 5 نيسان/أبريل 2009 في براغ أن الولايات المتحدة ستسعى إلى تحقيق هدف اخلاء العالم من الأسلحة النووية (رابط خارجي) إلى إثارة خيال الكثيرين في جميع أنحاء العالم، كبار السن والشباب على حد سواء.

وفي 1 نيسان/أبريل 2009، أعلن رئيسا الولايات المتحدة والاتحاد الروسي تعهدهما بإيجاد عالم خال من الأسلحة النووية وبالوفاء بالتزاماتهما بموجب المادة السادسة من معاهدة عدم الانتشار. وأشيد بتعهدهما بمواصلة تخفيض وتحديد أسلحتهما الهجومية الاستراتيجية باعتباره بداية جديدة.

التطورات السابقة على ذلك

في 24 تشرين الأول/أكتوبر 2008، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، في اقتراحه الدينامي المؤلف من خمس نقاط (رابط بالانكليزية) بشأن نزع السلاح النووي، تأييده لوضع اتفاقية أو إطار من الصكوك القانونية لجعل العالم بأسره منطقة خالية من الأسلحة النووية.

وفي عام 2007، حظي نزع السلاح النووي باهتمام مجدد عندما قام رجال السياسة البارزين بالولايات المتحدة هنري أ. كيسينغر، وسام نون، ووليام ج. بيري، وجورج ب. شولتز بنشر مقال في صحيفة "وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal) بشأن الغاية المثلى المتمثلة في اخلاء العالم من الأسلحة النووية وكيفية بلوغ تلك الغاية.

وأثارت هذه الشواغل مزيدا من الحوار الدولي عندما لاقت صدى من جانب شخصيات عالمية قيادية أخرى من ايطاليا وألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة وبولندا من خلال سلسلة من المقالات نشرت في لوموند (Le Monde)، وإنترناشيونال هيرالد تريبيون (the International Herald Tribune)، وفرانكفورتر الغيماين تزيتون (Frankfurter Allgemeine Zeitun)، و إن آر سي هاندلسبلاد NRC Handelsblad)، و افتينبوستين (Aftenposten)، وغازيتا وايبوركزا (Gazeta Wyborcza). وشرعت النرويج في إجراء حوار على الصعيد الحكومي ساعد على المحافظة على الزخم بشأن المسألة. وأعلنت فرنسا والمملكة المتحدة كلتاهما تخفيض مخزونهما وأعلنت الأخيرة التزامها بالبدء في إجراء دراسة علمية لنوع التحقق اللازم للوصول إلى عالم خال من الأسلحة النووية.

وركزت استراليا واليابان، بإنشائهما للجنة الدولية المعنية بعدم انتشار الأسلحة النووية ونزع السلاح النووي (رابط خارجي)الاستعراض الذي قام به فريق من الخبراء الدوليين ذوي الحجية للمقترحات والتوصيات على المسألة من أجل اتخاذ إجراء في المستقبل.

المناطق الخالية من الأسلحة النووية

في غضون ذلك، أضحى وقد أصبح النصف الجنوبي من هذا الكوكب بأكمله منطقة واحدة شبه خالية من الأسلحة النووية بفضل المعاهدات الإقليمية - معاهدة راراتونغا  (رابط بالانكليزية)، التي تغطي جنوب المحيط الهادئ، ومعاهدة بليندابا  (رابط بالانكليزية)، التي تغطي أفريقيا، ومعاهدة بانكوك  (رابط بالانكليزية) التي تغطي جنوب آسيا، ومعاهدة تلاتيلولكو  (رابط بالانكليزية)، التي تغطي أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وشهدنا في الآونة الأخيرة بدء نفاذ معاهدة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في آسيا الوسطى  (رابط بالانكليزية)، وهي أول صك من هذا القبيل يقع تماماً شمال خط الاستواء.