مرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

ابق على اتصال

اشترك في النشرة الإخبارية لإدارة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية

بنوك جديدة في مدينة: التمويل الصيني فى امريكا اللاتينية

UN-Photo-Sebastiao-Barbosa[1]

في ندوة عقدتها إدارة الشؤون الاقتصادية للامم المتحدة في ١٣ أبريل قال كيفن غالاغر، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة بوسطن ” انه قبل عام  ٢٠٠٥م لم تكن هناك أي قروض مالية من مصارف صينية لبلدان أمريكا اللاتينية، ولكن منذ ٢٠٠٥م إلى ٢٠١١م لقد قدم بنك التنمية الصيني وبنك التصدير والاستيراد الصيني وبضع بنوك أخرى حوالي ٧٥ مليار دولار لدول أميركا اللاتينية. وفي عام ٢٠١٠م قدمت الصين للمنطقة ٣٧مليار دولار ، أكثر مما قدمه بنك التنمية بين الامريكتين والبنك الدولي مجتمعة في ذلك العام “.

وقد تم في الندوة عرض لنتائج دراسة البروفيسورغالاغر بعنوان بنوك جديدة في مدينة : التمويل الصيني فى امريكا اللاتينية ، اذ ان هذه الدراسة تشير الي تقديرات حجم وتكوين وخصائص التمويل الصيني فى امريكا اللاتينية.  

الأستاذ غالاغر هو منسق البرنامج العالمي لتطوير السياسات وبدأ عرضه من خلال طرح منهجية بحثه “انا خبير اقتصادي، لكنني أشعر أن هذا المشروع أخذ  طابعا صحفيا أكثر من كونه تحليلا اقتصاديا، كما قمنا بالعديد من المقابلات في بكين والآن زملائي في الفريق بحاجة إلى الخروج والبحث عن موارد “.

وقال البروفيسور غالاغر “ان بنك التنمية الصينى وبنك التصدير والاستيراد الصيني والبنك الصناعي والتجاري الصيني هي المصارف الكبرى التي نحن بصدد تحليلها. وان أفضل تقدير لدينا من التزامات القروض الصينية إلى أمريكا اللاتينية منذ عام ٢٠٠٥م هو ٧٥ مليار دولار. ساهم بنك التنمية الصينى ب ٨٢٪ من القروض، وساهم بنك التصدير والاستيراد الصيني والبنك الصناعى التجارى الصينى على التوالي ب ١٢٪ و ٦٪. ”

اذا قارنا بين القروض الغربية والصينية ، فنجد ان القروض الصينية تميل إلى التركيزعلى البنية التحتية والصناعات الثقيلة مثل الطاقة والتعدين، والنقل والبنية التحتية وقطاعات الإسكان. الى جانب ذلك أيضا ان القروض الصينية عادة أكبر من القروض الغربية – والأغلبية الساحقة من حزم التمويل الصينية إلى أمريكا اللاتينية وصلت إلى ١ مليار دولار أو أكثر.

وعلى عكس المؤسسات المالية الدولية وأغلب البنوك الغربية التي تتطلب الإصلاح التنظيمي أو السياسات ذات الصلة، في مقابل الحصول على التمويل اما القروض الصينية فانها لا تفرض شروطا على سياسة الحكومات المقترضة، ولكنها تطلب شراء المعدات وفي بعض الأحيان تقوم باتفاقات ببيع النفط .

وقال كيفن غالاغر “ان هناك بعض المفاهيم الخاطئة حول هيكل القروض الصينية مقابل النفط في أمريكا اللاتينية”،. “إن سوء الفهم الشائع هو أنه عندما يتم توقيع العقد فانه يتم إرسال كمية محددة من براميل النفط يوميا الى الصين، ولكن هذا ليس صحيحا. فان الصين تشتري النفط بأسعار السوق الفورية وتودع جزء من الإيرادات في حساب المقترض ببنك الصين للتنمية ومن ثم يقوم بنك الصين للتنمية بسحب الاموال من ذلك الحساب لسداد المبلغ . ”

ويدعو كيفن غالاغر هذا السلوك ب “التحوط الصيني”. وقال ان أسعار الفائدة قد تكون أعلى حتى إذا لم يكن هناك هذا العدد الكبير من القروض “السلع المدعومة”.

وأشار كيفن غالاغر أن هناك فرقا شاسع بين البنوك الصينية والبنوك الغربية على المبادئ التوجيهية البيئية، ” قد وضعت الصين مبادئ توجيهية بيئية لكنها ليست على قدم المساواة مع المؤسسات المالية الدولية ونظرائهم الغربيين. على سبيل المثال، أن الصين لا تسمح بمراقبة مستقلة لأنشطتها البيئية كما أنها لا توفر آلية للتظلم من قبل طرف ثالث – وان كل التنازلات التي حصلت عليها المؤسسات المالية الدولية من الصين حصلوا عليها بشق الأنفس بعد أن استغرق الامر سنوات عديدة “.

واختتم كيفن غالاغر قائلا ” إن التمويل الصيني هو لاعب جديد وكبير في أميركا اللاتينية، على الأقل بالنسبة لبعض البلدان، وهو لا ينافس بل يكمل المؤسسات المالية الدولية وتمويل الولايات المتحدة في المنطقة. إذا استفادت دول امريكا اللاتينية من هذا التمويل الجديد لتقديم دعم مواز للحصول على أموال لتحقيق الاستقرار والابتكار والتصنيع وحماية البيئة، فإن التمويل الصيني يمكن أن يقدم نتائج ايجابية جدا. “

Bookmark and Share

ارشيف الاخبار: