معلومات أساسية

وسيكون مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني، الذي سيعقد في إسطنبول يومي 23 و24 أيار/مايو 2016، نقطة تحول كبرى في طريقة عمل المجتمع الدولي من أجل منع المعاناة الإنسانية، بالإعداد للأزمات والاستجابة لها (أسئلة شائعة ). وفي مؤتمر القمة، يجب على قادة العالم أن ينهضوا بمسؤولياتهم تجاه شعوب العالم، بالالتزام بالمضي قدما بخطة عمل الأمين العام من أجل الإنسانية، التي ترسم مسارا للتغيير.

وللقمة أهداف ثلاثة هي:

  1. توكيد الدعوة إلى عملية تغيير جوهري لإعادة تأكيد التزامنا بالإنسانية
  2. المبادرة باتخاذ إجراءات وتقديم التزامات تمكن البلدان والمجتمعات من الاستعداد للأزمات والتصدي لها والتمتع بقدرة أكبر على امتصاص الصدمات
  3. تقاسم الابتكارات وأفضل الممارسات التي يمكن أن تساعد على إنقاذ الأنفس في جميع أنحاء العالم،ووضع السكان المتضررين في مركز القلب من العمل الإنساني والتخفيف من المعاناة.

إنسانية واحدة ومسؤولية مشتركة

في عام 2016، بات أكثر من 125 مليوناً من النساء والرجال والأطفال في جميع أنحاء العالم بحاجة إلى المساعدة الإنسانية. فلم يحدث، منذ الحرب العالمية الثانية، أن أُجبر عدد كبير جداً من الناس على ترك بيوتهم: أكثر من 60 مليون شخص، نصفهم من الأطفال. والواقع أن التكلفة البشرية والاقتصادية للكوارث تتعاظم، وباتت آثار تغير المناخ أكثر عمقاً، ويُتوقع أن تصبح الكوارث أكثر تواتراً وشدة.

تستند دعوة الأمين العام إلى التغيير إلى عملية تشاور امتدت ثلاث سنوات، ووصلت إلى أكثر من 23000 شخص في 153 بلداً. ونتيجة لذلك، يدعو الأمين العام قادة العالم، في جميع قطاعات الحكومة والمجتمع، إلى النهوض بخمس مسؤوليات رئيسية، وهي:

  1. القيادة السياسية لمنع نشوب النزاعات وإنهائها
  2. التمسك بالقواعد التي تصون الإنسانية
  3. عدم إغفال أحد
  4. تغيير حياة الناس - من تقديم المعونة إلى إنهاء العوز
  5. الاستثمار في الإنسانية

وتحدد خطة العمل من أجل الإنسانية الإجراءات الرئيسية اللازمة للوفاء بالمسؤوليات الخمس الأساسية. والوفاء بهذه المسؤوليات واجب أخلاقي وضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات العالمية في الوقت الراهن.

تعريف موجز بالقمة

إسطنبول: من الرؤية إلى العمل

في عام 2015، أثبت قادة العالم أن بإمكانهم أن يجتمعوا ويتصدوا للتحديات التي يواجهها العالم. فقد اتفقوا على أطر جديدة للحد من مخاطر الكوارث وتمويل التنمية، واعتمدوا أهدافا هامة للتنمية المستدامة، وتوصلوا إلى اتفاق تاريخي بشأن المناخ.

والتحدي الذي نواجهه، في عام 2016، هو تسخير هذا الزخم وتنفيذ إجراءات تكفل عدم تخلف أحد عن الركب. وسيوجه الأمين العام، في مؤتمر القمة العالمي للعمل الإنساني، الدعوة إلى القادة، على الصعيدين العالمي والمحلي، إلى الالتزام بالعمل الجماعي وتنفيذ خطة العمل من أجل الإنسانية. إن علينا جميعاً دوراً نضطلع به في تنفيذ خطة العمل من أجل الإنسانية. وهذا ما سيجعل مؤتمر القمة يجمع قادة من الحكومات، والأعمال التجارية، والمنظمات الدولية والإقليمية، والمنظمات الإنسانية، وأوائل المستجيبين، والشبكات المجتمعية، والأوساط الأكاديمية، والمجتمع المدني.

فبالعمل معا، يمكننا أن نحقق تحولا كبيرا في الطريقة التي يعمل بها المجتمع العالمي لمنع المعاناة الإنسانية، وذلك بالإعداد للأزمات والتصدي لها، وبالحرص على أن يكون مؤتمر القمة نقطة انطلاق لكفالة أن نضع الإنسانية - سلامة الناس وكرامتهم وحقهم في الازدهار - في صلب عملية صنع القرار على الصعيد العالمي.