خلال القرن العشرين، ارتفعت درجة حرارة سطح الأرض بحوالي 1٫4 درجة فهرنهايت، وفقاً للفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ. وقد خطا العلم خطوات واسعة فيما يتصل بتحديد الأسباب المحتملة لهذا التغير، وقدم أدلة قوية على أن غازات الدفيئة المتولدة عن النشاط الإنساني تتحمل مسؤولية كبيرة في هذا الصدد.
وقد ذكر الفريق الحكومي الدولي في تقريره التقييمي الرابع (2007) أن ثمة احترار "واضح" للمناخ، وأن هذا ينعكس في ارتفاع المتوسط العالمي لدرجة حرارة الهواء والمحيطات، وانتشار ذوبان الثلج والجليد، وتزايد متوسط مستوى سطح البحر على الصعيد الشامل. ومع اطراد درجات الحرارة، يتنبأ الفريق بأن تواتر الموجات الحارة وحالات الجفاف والأمطار الغزيرة يمكن له إلى حد كبير (بنسبة تزيد عن 90 في المائة) أن يستمر في الزيادة، مما يؤثر بشكل ضار على الزراعة والغابات ومصادر المياه والصناعة والصحة البشرية.
إن انبعاثات غازات الدفيئة الإجمالية العالمية، التي ترجع إلى الأنشطة الإنسانية، قد تزايدت بنسبة 70 في المائة من عام 1970 إلى عام 2004. وخلال هذه الفترة، ارتفعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالي 80 في المائة. والاتجاه الطويل الأجل، الذي يتعلق بهبوط انبعاثات هذا الغاز بالنسبة لكل وحدة من وحدات الطاقة المقدمة، قد انعكست مسيرته بعد عام 2000.
والتركيزات الجوية من ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز قد ازدادت على نحو ملموس من جراء النشاط الإنساني منذ عام 1750، وهي تتجاوز اليوم إلى حد بعيد تلك المستويات التي كانت عليها قبل بداية العصر الصناعي.
ومن بين السنوات الإثنتي عشرة الماضية (1995 – 2006)، كانت ثمة إحدى عشرة سنة تعد ضمن السنوات الإثنتي عشرة المسجلة والأشد حرارة منذ عام 1850، وكانت سنتي 2005 و 1998 هما الأكثر حرارة في هذا الصدد.
وخلال السنوات المائة الماضية، ارتفع متوسط درجات الحرارة في المنطقة القطبية بمعدل يناهز ضعف المعدل العالمي.
ومن المحتمل إلى حد كبير أن تكون التأثيرات البشرية قد أسهمت في رفع مستوى سطح البحر في النصف الثاني من القرن العشرين، وقد تكون قد شاركت أيضاً في إحداث تغييرات في أنماط الرياح، مما يعني أنها قد أثرت على مسارات الرياح خارج النطاق المداري.
ومستوى سطح البحر قد يستمر في الارتفاع طيلة قرون أو آلاف من السنوات من جراء الانبعاثات المتولدة في القرن الحادي والعشرين، والتمدد الحراري للمحيطات، وفقدان كتل من الأغطية الجليدية.
وثمة حالات من حالات الجفاف الأكثر شدة والأطول أجلاً قد لوحظت في مساحات تتسم بمزيد من الاتساع، ولاسيما في المناطق المدارية ودون المدارية، منذ السبعينات.
وأثناء القرن العشرين، تعرضت الأنهار والقلنسوات الجليدية لفقدان كبير في الكتلة، وهذا قد أسهم في ارتفاع مستوى سطح البحر. ومن المحتمل جداً للأغطية الجليدية في كل من غرينلاند وأنتاركتيكا أن تكون قد أسهمت في ارتفاع مستوى سطح البحر في العقد الأخير.
وفي مناطق كثيرة، قد يتزايد وقوع حالات متطرفة من الترسيبات اليومية، ويعتبر هذا التزايد شديد الاحتمال في شمال أوروبا وفي جنوب وشرق آسيا وفي استراليا وفي نيوزيلندا كذلك.



