المفاوضات
إيفو دي بور، الأمين التنفيذي،
اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المعنية بتغير المناخ.
آب/أغسطس 2009

في كانون الأول/ديسمبر 2009، حيث سيسعى زعماء العالم إلى وضع اتفاق عالمي جديد لمواجهة تغير المناخ. وهذا الاجتماع يمثل تتويجاً لعملية تفاوضية حكومية مكثفة استمرت طيلة سنتين – وقد بدأت هذه العملية في عام 2007 في سياق اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ في بالي بإندونيسيا. وهي تستهدف التوصل إلى اتفاق بشأن المناخ يمكن له أن يسري عقب انقضاء فترة الالتزام الأولى باتفاق كيوتو لعام 1997، وذلك في نهاية عام 2012.
وفي مؤتمر بالي، كان ثمة تفاوض واتفاق من قبل البلدان بشأن خطة عمل بالي ـ والمسماة أيضاً خريطة طريق بالي ـ وهي خطة تسلم بأن احترار المناخ أمر واضح لا غموض فيه، وأن التأخر في الحد من انبعاثات غازات الدفيئة سيفضي إلى تقليل الفرص المتاحة لبلوغ مستويات مستقرة تتسم بمزيد من الانخفاض، فضلاً عن تصاعد احتمالات وقوع تأثيرات عنيفة من جراء تغير المناخ. ومن هذا المنطلق، توصي الخطة بالإسراع في العمل الذي يجري الاضطلاع به للحد من انبعاثات غازات الدفيئة، كما أنها تتضمن مخططاً طموحاً لبلوغ اتفاق عالمي طويل الأجل في مؤتمر كوبنهاغن لعام 2009.
واستهدافاً لهذا الغرض، يلاحظ أن عملية التفاوض الحالية قد ركزت على أربع قضايا رئيسية: التخفيف في البلدان المتقدمة النمو والبلدان النامية والتكيف مع تأثيرات تغير المناخ والتعاون التكنولوجي والدعم المالي من أجل البلدان النامية. وتشمل هذه العملية أيضاً مفاوضات بشأن تهيئة "رؤية مشتركة" للقيام بالتعاون على المدى الطويل من أجل الحد من الانبعاثات.
معلومات أساسية:
في سياق اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ، التي وقعت في مؤتمر قمة الأرض لعام 1992، الذي يعد معلماً بارزاً في هذا الصدد، اتفقت البلدان على العمل من أجل تثبيت تركيزات غازات الدفيئة الجوية عند مستوى يحول دون الإضرار بنظام المناخ. واليوم، يراعى أن هذه الاتفاقية الدولية تحظى بعضوية شبه عالمية، فثمة 191 بلداً قد قامت بالتصديق عليها.
وهيئة صنع القرار المعنية بالاتفاقية وباتفاق كيوتو المتصل بها ـ وهي مؤتمر الأطراف ـ تجتمع كل عام لاستعراض مدى تنفيذ الاتفاقية. ومع انتقال قضية تغير المناخ إلى صدارة البرنامج السياسي الدولي، يلاحظ أن الاجتماعات السنوية لمؤتمر الأطراف قد أصبحت بمثابة جهة تنسيقية هامة بالنسبة للسياسة الدولية. وفي عام 2008، تولت الاتفاقية استضافة ما يزيد عن 40 من اجتماعات العمل والمؤتمرات وسائر اللقاءات.



