حقائق سريعة
- وكخطوة أولى متواضعة في الاتجاه الصحيح، فقد ساعد بروتوكول كيوتو لعام 1997 على تثبيت، أو في بعض الأحيان، خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري خفضاً كبيراً في بلدان صناعية عديدة في العالم. إلا أن أهداف خفض الانبعاثات المحددة في بروتوكول كيوتو لا تنطبق إلا على مجموعة تضم 36 بلداً صناعياً ولا تغطي إلا نسبة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على الصعيد العالمي. وتنتهي فترة الالتزامات الأولى الخاصة بالبروتوكول بعد عام 2012.
- وستؤدي سرعة نمو الانبعاثات من البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء إلى إبطال مفعول تخفيضات الانبعاثات التي تحققت من مجموعة البلدان الصناعية التي صادقت على بروتوكول كيوتو. وبدون وجود اتفاق جديد طموح، سيكون من الصعب السيطرة على الانبعاثات من البلدان العالية التصنيع أو تلك التي تشهد اقتصاداتها النامية ازدهاراً. ولذا من الملح بدء مفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق عالمي بشأن تغير المناخ بعد عام 2012.
- الأهداف المتعلقة بخفض الانبعاثات الخاصة بالبلدان الصناعية بموجب بروتوكول كيوتو تنتهي بعد عام 2012. ولكن تخفيضات الانبعاثات بموجب ذلك البروتوكول لا تغطي إلا نسبة من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على الصعيد العالمي. وتعتبر الانبعاثات من البلدان العالية التصنيع في مستوى لا يمكن أن تبقى عليه، بينما شهدت الانبعاثات من البلدان التي تشهد فترة تحولات اقتصادية (على الأقل مثل الاتحاد السوفياتي سابقاً) ارتفاعاً بعد سنوات من الانخفاض. وبينما يُعتبر نصيب الفرد من الانبعاثات في البلدان النامية منخفضاً بالمقارنة مع الانبعاثات من البلدان الصناعية، يجب معالجة نمو الانبعاثات السريع من البلدان ذات الاقتصادات الناشئة الكبيرة من خلال اتفاق عالمي جديد يشمل تلك البلدان النامية.
- ومع تصاعد الأدلة العلمية المتعلقة بتغير المناخ وتأثيراته، يوجد إحساس متزايد بإلحاحية القيام بعمل دولي أقوى. وعلى الرغم من أن فترة الالتزامات الأولى الخاصة ببروتوكول كيوتو لا تبدأ إلا في عام 2008، يجب أن يوجد على وجه السرعة اتفاق جديد بشأن تغير المناخ.
أوجه التعقيد
- قابلية البلدان النامية للتأثر — بالنظر إلى أن البلدان النامية دخلها أقل من دخل البلدان الصناعية، فإن البلدان النامية أكثر قابلية للتأثر بتأثيرات تغير المناخ وقدرتها أقل على التكيف مع هذه التأثيرات بالمقارنة بالبلدان المتقدمة. وعلاوة على ذلك، بينما تتزايد الانبعاثات من البلدان النامية ككل، فإن نصيب الفرد من مستويات الانبعاثات أقل فيها كثيراً عن نصيب الفرد من الانبعاثات في البلدان الصناعية. والمستوى المطلق للانبعاثات من معظم البلدان النامية منخفض إلى حد شديد. ويجب أن يلبي الاتفاق العالمي المقبل احتياجات البلدان النامية مع ضمانه في الوقت ذاته للمصالح الاقتصادية للبلدان الصناعية.
- الحاجة إلى تخفيضات كبيرة في الانبعاثات — ستزيد غازات الاحتباس الحراري في كل مكان بنسبة تتراوح من 25 إلى 29 في المائة في عام 2030 بالمقارنة بمستوياتها في عام 1990. ومن الممكن تحقيق تخفيضات بالغة في الانبعاثات بدون تقويض الاقتصاد العالمي من خلال النهوض بسرعة وبدرجة كبيرة بالتكنولوجيات غير الضارة بالمناخ ونشر تلك التكنولوجيات، من قبيل تكنولوجيات الطاقة المتجددة والتكنولوجيات الناشئة مثل استخلاص الكربون وتخزينه. وهذه التكنولوجيات ستوسع نطاق خيارات خفض انبعاثات غازات الانحباس الحراري ومن ثم ستوسع خيارات التعاون الدولي.
النقاط المحورية للمفاوضات
- المواضيع الممكنة للمفاوضات — على الرغم من أنه من السابق لأوانه كثيراً التنبؤ بالتصميم المحدد للاتفاق المقبل بشأن المناخ، من الممكن تحديد مبادئ توجيهية وبنود لكي تُدرج في نظام أوسع نطاقاً. وعقد اتفاق قوي ومتعدد الأطراف ـ يحدد مساراً لعقود مقبلة ـ بحلول عام 2009 يمثل تحدياً هائلاً ولكن من الممكن وضع جدول زمني معقول له. ويتيح المؤتمر المعني بتغير المناخ المقرر عقده في بالي في كانون الأول/ديسمبر 2007 فرصة لبدء تنفيذ جدول أعمال شامل بشأن السياسة المتعلقة بتغير المناخ للسنوات التالية لعام 2012. وينبغي تحديد مبادئ أساسية أثناء عام 2008 وبحلول عام 2009 ينبغي أن يُبرم المجتمع العالمي اتفاقاً لكي يجري التصديق عليه بحلول عام 2012.
ومن اللازم توسيع نطاق النظام المتعلق بتغير المناخ بعد عام 2012 لإتاحة معالجة جميع جوانب إيجاد حل عالمي للمشكلة، بما يشمل ما يلي:
- استجابة عالمية طويلة الأجلتتماشى مع أحدث الاستنتاجات العلمية وتتسق مع احتياجات قطاع الأعمال من حيث التخطيط للمدى الطويل للاستثمارات؛
- تحقيق تخفيضات بالغة في الانبعاثات من جانب البلدان الصناعية، التي يجب أن تواصل القيام بالدور القيادي تماشياً مع مسؤوليتها التاريخية وقدراتها الاقتصادية؛
- زيادة مشاركة البلدان النامية، وبخاصة تلك التي تسهم فعلاً الانبعاثات منها، والتي ستسهم الانبعاثات منها في المستقبل القريب، إسهاما كبيراً في تركيزات الانبعاثات في الغلاف الجوي؛
- توفير حوافز للبلدان النامية للحد من الانبعاثات منها وللمساعدة على التكيف مع تأثيرات تغير المناخ مع القيام في الوقت نفسه بصون النمو الاجتماعي ـ الاقتصادي والقضاء على الفقر، ولهذا الغرض؛
- إتاحة المرونة من خلال تحسين سوق الكربون لكفالة أجدى تنفيذ من حيث التكلفة ولتعبئة الموارد اللازمة لتوفير حوافز للبلدان النامية.
- البدء — لقد أهابت بلدان مجموعة الثماني الصناعية، إلى جانب مجموعة البلدان النامية الخمسة + ـ وهي البرازيل والصين والهند والمكسيك وجنوب أفريقيا ـ بجميع الأطراف أن تشارك بفعالية وبطريقة بناءة في المفاوضات المتعلقة بوضع اتفاق شامل في بالي. وهذا العام يتيح للعالم فرصة للانخراط بطريقة بناءة في عملية متعددة الأطراف بشأن تغير المناخ تحت إشراف الأمم المتحدة وللقيام جماعياً بوضع اتفاق فعال ومنصف يشمل جميع المصالح والشواغل الحقة.
- مناسبة رفيعة المستوى للأمم المتحدة بشأن تغير المناخ — سيعقد بان كي ـ مون الأمين العام للأمم المتحدة مناسبة رفيعة المستوى غير رسمية في نيويورك يوم 24 أيلول/سبتمبر 2007، أي قبل يوم من المناقشة العامة في الجمعية العامة، لتيسير إجراء تبادل للآراء ولشحذ الإرادة السياسية من أجل مؤتمر بالي. وستسعى تلك المناسبة، مع كونها غير رسمية، إلى إعادة تأكيد أهمية معالجة قضية تغير المناخ في المناخ في محفل عالمي وستتيح فرصة لإشراك جميع البلدان في هذه العملية المتعددة الأطراف



