حقائق سريعة: لقد كان معدل احترار متوسط درجات حرارة سطح الأرض على مدى الأعوام الخمسين الماضية ضعف معدل الاحترار في السنوات المائة الأخيرة تقريباً. وعلى مدى السنوات المائة الماضية، ارتفع متوسط درجة حرارة سطح الأرض بحوالي 0.74 درجة مئوية. وإذا تضاعفت نسبة تركيزات غاز الاحتباس الحراري السائد في الغلاف الجوي، وهو ثاني أكسيد الكربون، بمستوياته في عصر ما قبل الصناعة، سيؤدي ذلك إلى احترار يبلغ في المتوسط حوالي 3 درجات مئوية. وكانت أواخر تسعينات القرن العشرين وأوائل القرن الحادي والعشرين هي أكثر السنوات احتراراً منذ أن بدأ وضع سجلات حديثة. وتنكمش ثلوج بحار القطب الشمالي بنسبة قدرها 2.7 في المائة في المتوسط كل عقد. والتغيرات في الغلاف الجوي والمحيطات والغطاءات الثليجية والأنهار الجليدية التي يستطيع العلماء قياسها تشير إشارة قاطعة إلى أن العالم يزداد بالفعل احتراراً كرد فعل لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري السابقة. وهذه التغيرات تشكل جزءًا من نمط مستمر وأدلة على أن العالم ً سيشهد موجات سخونة أكبر، وأنماطاً ريحية جديدة، وتفاقم حالات الجفاف في بعض المناطق، وتزايد شدة الهطول في مناطق أخرى، وذوبان الأنهار الجليدية وثلوج القطب الشمالي، وارتفاع مستويات سطح البحر. ولقد وجدت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ أن متوسط درجة حرارة سطح الأرض خلال المائة سنة الماضية (1906-2005) قد ارتفع بحوالي 0.74 درجة مئوية، مع زيادة الاحترار فوق المناطق البرية بالمقارنة بالمحيطات. ومتوسط معدل الاحترار على مدى الخمسين عاماً الماضية يبلغ حوالي ضعف معدله في المائة عام الماضية. فقد شهدت أواخر تسعينات القرن الماضي وبداية أوائل القرن الحادي والعشرين أكثر السنوات احتراراً منذ أن بدأ وضع السجلات الحديثة. ومن المتوقع زيادة الاحترار بحوالي 0.2 درجة مئوية في كل عقد من العقدين المقبلين وذلك طبقاً لطائفة من السيناريوهات التي لا تشمل تخفيضات متعمدة في انبعاثات غازات الانحباس الحراري. وسيتوقف حجم الاحترار الذي سيحدث بعد ذلك على حجم غازات الاحتباس الحراري التي تنبعث إلى الغلاف الجوي. وإذا تضاعفت نسبة تركيزات غاز الاحتباس الحراري السائد في الغلاف الجوي، وهو ثاني أكسيد الكربون، بالمقارنة بمستواه في عصر ما قبل الصناعة، فمن "المرجح" أن يتسبب ذلك في احترار يتراوح من درجتين إلى 4.5 درجات مئوية (3.6 إلى 8.1 درجات فهرنهايت)، مع كون أفضل تقدير هو 3 درجات مئوية (5.4 درجات فهرنهايت). وتسهم أيضاً غازات احتباس حراري أخرى في هذا الاحترار، ووفقاً لعدد من السيناريوهات سيعادل تأثيرها معاً هذا التضاعف في النصف الثاني من هذا القرن. ونسبة تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وفقاً لقياسات للهواء القديم المحبوس في مراكز الثلوج، أكبر الآن مما كان في أي وقت خلال الستمائة وخمسين ألف سنة الماضية. ومن أكبر عواقب الاحترار العالمي ارتفاع مستوى سطح البحر. فمستويات سطح البحر ارتفعت حوالي 17 سنتيمتراً خلال القرن العشرين. وتشير عمليات الرصد الجيولوجية إلى أن ارتفاعها خلال الألفي سنة السابقة كان أقل بكثير. وفي المناطق المعتدلة، انكمشت أنهار جليدية جبلية كثيرة، وقل عموماً الغطاء الثلجي، وبخاصة في الربيع. وتناقص الحد الأقصى للأرض المتجمدة بنسبة تبلغ حوالي 7 في المائة في نصف الكرة الأرضية الشمالي خلال النصف الأخير من القرن العشرين. وموعد تجمد الأنهار والبحيرات في المتوسط يتغير إلى حد كبير ولكنه أصبح يتأخر في المتوسط على مدى المائة وخمسين عاماً الماضية بحوالي 5.8 أيام كل قرن، بينما أصبح موعد الانكسار في المتوسط أبكر بما يبلغ 6.5 أيام كل قرن.



