الأمم المتحدةمرحباً بكم في الأمم المتحدة. إنها عالمكم

 

يوجد أساساً نهجان لتناول تغير المناخ، وهما تقليل انبعاثات الغازات التي تسبب المشكلة ذات الصلة، واتخاذ الخطوات التي من شأنها أن تمكن السكان والمجتمعات من مواجهة آثار تغير المناخ.

والتخفيف يشير إلى تلك السياسات والتدابير التي تستهدف تقليل انبعاثات غازات الدفيئة. وقد تشمل التدابير المعنية الحد من الطلب على السلع والخدمات ذات الانبعاثات المكثفة، وتعزيز مكاسب الكفاءة، وزيادة استخدام التكنولوجيات المنخفضة الكربون. وثمة طريقة أخرى لتخفيف آثار تغير المناخ تتضمن تشجيع "بالوعات الكربون" أي مواطن التخزين التي تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون، من قبيل الغابات أو المستنقعات.

ووفقاً لآخر تقرير صادر عن الفريق الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ، يلاحظ أن العالم إذا أراد أن يبقي الزيادات في درجات الحرارة بين 2° و 2٫4° مئوية ـ أي في النطاق الذي سيؤدي تجاوزه إلى تحمل كوكب الأرض لأضرار يتعذر إصلاحها وفقاً لقول العلماء ـ فإن هذا يعني وجوب تقليل الانبعاثات بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2050. والأمر لا يتوقف عند هذا الحد، فالفريق يرى أيضاً أن بلوغ هذا الهدف يقتضي وصول الانبعاثات العالمية إلى أقصى حد لها بحلول عام 2015 مع هبوطها بعد ذلك.

وفي سياق اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية المتعلقة بتغير المناخ ومبدئها المتصل بوجود مسؤوليات مشتركة وإن كانت متباينة، يراعى أن الدول المتقدمة النمو تتحمل عبء تقليل غازات الدفيئة، وذلك في ضوء تاريخها في ميدان النشاط الصناعي. ومن الحري بالبلدان النامية، مع هذا، أن تتخذ إجراءات تناسبها من إجراءات التخفيف في سياق من التنمية المستدامة. وعلى الرغم من أن معدلات الانبعاثات الفردية في الدول النامية تتسم بانخفاض نسبي، فإن من المتوقع لها أن تتزايد فيما بعد.

ومن الخليق بالدول المتقدمة النمو والدول النامية على السواء أن تتخذ إجراءات "قابلة للقياس والإبلاغ والتحقيق" في ميدان التخفيف، كما جاء في خطة عمل بالي.

وحتى الآن، يلاحظ أن غالبية البلدان المتقدمة النمو قد أعلنت تخفيضات مستهدفة على المدى المتوسط فيما يتعلق بعام 2020، ولكن معظم هذه الأهداف يقل كثيراً عن ذلك المدى الذي حدده الفريق، والذي يتمثل في تخفيضات تبلغ 25 – 40 في المائة دون مستويات عام 1990 بحلول عام 2020، مما يعد ضرورياً لقصر الزيادة في درجات الحرارة على 2° مئوية.

حقائق واستنتاجات

  • في حالة عدم اتخاذ إجراء ما، وتمادي الجميع في التصرف "على النحو المعتاد"، ستستمر انبعاثات غازات الدفيئة الشاملة بالعالم في الازدياد طوال العقود القليلة القادمة، مع احتمال ارتفاع درجة الحرارة العالمية بمستوى يصل إلى 6٫4 درجة مئوية في هذا القرن.
  • وبغية تقليل الانبعاثات بنسبة 50 في المائة بحلول عام 2050، تقول وكالة الطاقة الدولية بأنه قد تبين لها أن هذه الانبعاثات سيلزم قصرها على 26 غيغا طن بحلول عام 2030، وذلك بالقياس إلى ما يتوقع من بلوغها 41 غيغا طن إذا لم تتغير السياسات ذات الصلة. ومن شأن التحسينات في كفاءة الطاقة أن تمثل غالبية هذه التخفيضات في الانبعاثات، أو 54 في المائة منها، وتجيء بعد ذلك زيادة الطاقة المتجددة والطاقة النووية، واحتجاز الكربون وتخزينه عقب عام 2020.
  • ويوجد أيضاً احتمال اقتصادي كبير لإفضاء تدابير التخفيف إلى مقابلة النمو المنتظر في الانبعاثات العالمية أو إلى تقليل هذه الانبعاثات إلى ما دون المستويات الحالية.
  • وإزالة الغابات مسؤولة عما يصل إلى 20 في المائة من انبعاثات غازات الدفيئة على الصعيد العالمي، وغالبية أراضي الغابات تتعرض لقطع أشجارها من أجل استخدامها في الزراعة.
  • ولدى إدارة الغابات على نحو فعال، تصبح هذه الغابات بمثابة بالوعات صافية لامتصاص الكربون، حيث تستطيع أن تقوم على نحو مستمر بامتصاص حوالي عشر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية في الكتلة الأحيائية والتربة ومنتجات الغابات.
  • وخلال العقود الثلاثة الماضية، زادت كافة انبعاثات غازات الدفيئة بنسبة متوسطة تبلغ 1٫6 في المائة سنوياً، مع زيادة انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتولدة عن استخدام الوقود الأحفوري بنسبة 1٫9 في المائة في العام الواحد. وكانت أكبر الزيادات في انبعاثات غازات الدفيئة ناجمة عن إمدادات الطاقة والنقل البري.
  • ومجموع السيارات بالعالم ينتظر منه أن يبلغ ثلاثة أضعافه بحلول عام 2050، مع وقوع 80 في المائة من هذا النمو في اقتصادات البلدان النامية.
  • وهناك بلدان نامية كثيرة قد اتخذت إجراءات تتعلق بالتخفيف, مما يتضمن زيادة المصادر المتجددة في توليد الطاقة، ووضع أهداف لكفاءة الطاقة.
  • وثمة قلق بشأن احتمال إفضاء الإجراءات المتخذة من قبل البلدان النامية، بهدف تقليل انبعاثاتها، إلى تحويل الموارد بعيداً عن مجالي القضاء على الفقر والنمو الاقتصادي ـ وهذان المجالان من الأولويات الرئيسية التي تتوقف على الوصول لمصادر موثوقة من مصادر الطاقة.
  • وستنشأ حاجة إلى رفع قدرات الطاقة في البلدان النامية خلال فترة قادمة تتراوح بين 10 سنوات و20 سنة، ومن الممكن توجيه هذه الاستثمارات نحو مصادر الطاقة المنخفضة الانبعاثات، من قبيل الطاقة المتجددة.
  • وتقليل النفايات إلى الحد الأدنى وإعادة التدوير يوفران مزايا كبيرة غير مباشرة على صعيد التخفيف، وذلك من خلال حفظ الطاقة والمواد.
  • والاستعاضة عن الماكينات القديمة في المرافق الصناعية بأحدث التكنولوجيات يمكن لها أن تفضي إلى تحقيق تخفيضات كبيرة في الانبعاثات.

شركاء الأمم المتحدة