(السيد ليو جيايي، المراجع العام للحسابات في جمهورية الصين الشعبية )أنشئ مجلس مراجعي حسابات الأمم المتحدة في عام 1946 بعد موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة. وعلى مدى أكثر من 60 عاما، قدّم رؤساء المؤسّسات العليا لمراجعة الحسابات في الدول الأعضاء في الأمم المتحدة خدمات مراجعة حسابات مستقلة ومهنية وعالية الجودة أسهمت في تطوّر ‎‎الأمم‏‏ ‎‎المتحدة‏‏ بشكل صحّي وسليم، وأضفوا على المجلس مظهرا مهنيا وأكسبوه سمعة طيبة.

واليوم تشهد الأمم المتحدة سلسلة مبادرات للإصلاح الإداري ذات تأثير عميق وبعيد المدى، ومنها: تحسين المساءلة والرقابة؛ إقامة آلية حوكمة تتسم بالكفاءة والشفافية؛ ومواءمة الميزانيات للأولويات واتّباع نهج الميزنة القائمة على النتائج؛ وإصلاح نظام الموارد البشرية؛ وتطبيق المعايير المحاسبية الدولية للقطاع العام؛ وإعادة هيكلة إطار المشتريات العالمي، وما إلى ذلك.

ولتلبية المتطلّبات الناشئة عن مبادرات إصلاح الأمم المتحدة، وللتصدّي للتحديات بمزيد من الفعالية، يتعيّن على المجلس أن يواكب تطوّر فرادى أعضائه وأن يحقق الاستفادة الكاملة من خبراتهم ومكامن تميّزهم. وبصفتنا أعضاء المجلس الثلاثة الحاليين (السيد ليو جياي، المراجع العام للحسابات في جمهورية الصين الشعبية، والسيد لودوفيك أوتو، المراقب المالي والمراجع العام للحسابات في جمهورية تنزانيا المتحدة، وأنا)، سنعمل يدا بيد لنقدّم آراء مراجعة حسابات مستقلة ومهنية من خلال تقارير مراجعة الحسابات التي سنعدّها عن ميزانيات الأمم المتحدة وصناديقها وبرامجها، وعن الإدارة المالية فيها، وخاصة في ما يتعلق بمبادرات الإصلاح الرئيسية تلك. وسنقدّم أيضا توصيات بنّاءة للمستفيدين من خدماتنا، وسنرصد عن كثب حالات تنفيذ ما أصدرناه من توصيات في السنوات السابقة، وسنستجيب للشواغل التي تطرحها الدول الأعضاء والجمعية العامة واللجنة الاستشارية لشؤون الإدارة والميزانية وغير ذلك من أصحاب المصلحة. وسوف نستمر في بذل قصارى جهدنا للإسهام في تنفيذ الإصلاحات بسلاسة وتحقيق أهداف الأمم المتحدة للألفية عن طريق تسليط الضوء على المشاكل العامة ونقاط الضعف في المراقبة والإدارة ومكامن الحاجة إلى تحسين عمليات تقييم المخاطر، وعن طريق القيام بوظيفة "تحصين" مراجعات الحسابات على أكمل وجه.

وندعو جميع المهتمّين بعمل المجلس إلى زيارة موقعنا الشبكي. ففي هذا الموقع، يمكنكم الاطّلاع على تقاريرنا والتعرّف على ما نضطلع به من أعمال. ونتطلّع إلى تلقّي دعمكم الذي سيسهم في مزيد من تعزيز الإصلاح والشفافية والمساءلة في الأمم المتحدة.

مياس مورس
المراقب والمراجع العام، المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية، رئيس مجلس مراجعي حسابات الأمم المتحدة